الرئيسية / مقالات / خط الرسالة…

خط الرسالة…

حان موعد الرحيل .. جاء وقت الفراق .. إنها لحظات الوداع قد أقبلت ..

وداع؟ رحيل؟ فراق؟ أهو حق هكذا؟

إنه وقبيل ولادة هلال ربيع الأول أطلق الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) آخر زفراته في هذه الدنيا معلناً انتقاله لعالم آخر أرقى وأكثر نورانية وضياء من هذا الذي نحن فيه، فهو (صلوات الله وسلامه عليه وآله الطاهرين) قد استوفى له الله تعالى أيامه المباركة في هذه النشأة آذناً له بالانتقال لنشأة الخلود حيث الدرجات العالية والمراتب السامية.

تركنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في لحظات هي في حقيقتها لحظات عناق .. لحظات لقاء .. لحظات ولادة خط الولاء الرسالي الذي أراد له المولى أن يكون هو الصامد والمحافظ على نهج الإيمان والتقوى في قبال خطوط العداء والضلال، فهي لحظات تأبى أن تتسم بعناوين الوداع والفراق والرحيل.

نعم أيها الأحبة الثابتين، إننا في مثل هذه الأيام نحي ذكرى استشهاد الرسول الأكرم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) لننعش في قلوبنا روح العزيمة العظمى والإصرار الأكبر لمواصلة ما نستفيده من قوله عز وجل (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)، فالقضية قضية دين، نعم إنها قضية إسلام، بل هي قضية وجود قرره رسول الإنسانية وآله الأطهار (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).

لذا فإننا مطالبون في مثل هذه الأيام الإلهية بتفعيل أدوارنا الرسالية لتحقيق ما ينشده السادة الأطهار من آل بيت محمد (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) وهو التمهيد الصادق لدولة الحق المهدوية، وهذا يستدعي منا العمل الدؤوب والتضحية بكل غال ونفيس من أجل السير الثابت المستقيم على على الخط الشريف.

في هذه السطور، ومن بين هذه الكلمات أوجه دعوة صادقة لكل كبير وصغير بأن يسارعوا في الالتفاف حول راية القائد المظفر إمامنا المهدي المنتظر (أرواحنا فداه)، ولا يكون ذلك إلا بالصدق في التدين والالتزام والمحافظة على شرع الله عز وجل وعدم التعدي او الاجتهاد في قبال النصوص الواضحة والتصريحات القرآنية البينة.

تعالوا أيها الأحبة لنبني معاً مجتمع الفضيلة على هدي من الكتاب العزيز والعترة الطاهرة، خصوصاً ونحن نمر بهذه الذكرى العظيمة، ذكرى استشهاد الرسول الأكرم (صلوات الله وسلامه عليه وآله الطاهرين)، فهل نعاهد بعضنا بعضاً؟

السيد محمد علي العلوي

26 صفر 1431هـ

10 فبراير 2010

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *