الرئيسية / مقالات / بسنا عاد.. والله بسنا

بسنا عاد.. والله بسنا

 

21 Oct 2013

من قضى فقد قضى، ومن ابتلي فالملجأ إلى الله تعالى، ولكن الكلام في من لم يبتلى ولكنه يقصد الابتلاء والبلوة بكامل إرادته.. لماذا؟

منذ عشرات السنين وأخطبوط المخدرات يقضي على عقول ثم أجساد.. منذ عقود طويلة ولا تزال المادة المخدرة خيارًا مطروحًا على الطاولة أمام شرائح معينة من الشباب ذكورًا وإناثًا، ولا أريد في هذا المختصر ذكر الإحصاءات المخيفة التي حصلت عليها من خلال بعض المواقع الإلكترونية الرسمية لصحف ومراكز دراسات، ولكنني أطلب من القارئ الكريم أن يأخذ جولة عبر محركات البحث ليرى ما ترتجف منه القلوب!

هناك من يتاجر بالموت ويجني جبالًا من الأموال القذرة، وهناك اقتصاد عالمي يقوم في بعض أسسه على تجارة الموت، وهناك أيضًا من يطلب فرز العقول والتخلص من تلك التي ترمي بأصحابها في مهالك المخدرات، وفي نهاية المطاف نفهم جيدًا بأن جهات معينة تستهدف الشباب لأغراض اقتصادية وسياسية واجتماعية، ولكنها لا تقول لهم تعاطوا المخدرات!! لا تجبرهم على تعاطيها..

دعوني أطرح صورة من الصور..

أغاني المجون، وأفلام الاستهتار، وقصص العشق والهيام وغرام السخافة والضحك على العقول..

حفلات السمر والرقص.. الملابس التافهة من بنطال ممزق وقميص مزركش وقصات شعر مقرفة..

فلنترك الشرع جانبًا.. فلنترك القوانين والنظم..

هذا طريق مهلك، فهو ينتهي بفتاة إلى غفوة تصحو منها وإذا بها قد فقدت بكارتها مع حبيب كذاب!! أو أنها تفقدها بطريق آخر ذِكْرُهُ يثير الإشمئزاز!

هذا طريق ينتهي بالشاب على أقل التقديرات إلى ضياع سنين من عمره في الأوهام والبعد عن الواقع والحقيقة، وهذا إذا لم تأخذه نشوة (الوناسة) واللعب وليالي الأحمر والوردي إلى زاوية يبدأ فيها مع الخمر وصولًا لحقنة يدمر بها حياته..

إذا فُقِدَ الإحساس بالمسؤولية تجاه النفس والمجتمع فإن طرق الضياع متاحة دائمًا ومنها المخدرات، ولا يتوهمن أحد بأنه على بعد منها أو أولاده، فكثير كثير من الأكابر وأصحاب السير البيضاء وقع أولاد لهم في هذه المصيدة القذرة، فالقضية إذًا تهدد الجميع ما لم ندمر عللها ونقضي على مقدماتها ما استطعنا.

الطريق واحد لا شريك له..

إنه الدين.. الدين وفقط..

عندما يأتي الإسلام محرمًا للإختلاط، وللمجون، وللعلاقات بين الجنسين خارج الإطار الشرعي..

عندما يركز القرآن العظيم على فضيلة التقوى ويجعلها مقدمة لكل خير..

عندما يمحور أهل البيت (عليهم السلام) فلاح الإنسان حول قوة تدينه والتزامه، فهذا كله ليس ترفًا ولا هو مضيعة وقت..

إنه يعالج العمق الإنساني في بني آدم ويجنبه التحول إلى مخلوق حيواني يلهث وراء شهواته ورغباته الحقيرة..

بحرقة قلب أقول بلهجتي البحرانية:

يا جماعة الخير اتركوا موضات الغرب وخرابيطهم.. يا جماعة والله العظيم القرآن والعترة كفونا كل شي ورسموا لينا طريق الإنسانية وجمالها..

يربي لي شعرة ويقولك الأئمة كانوا يربون شعورهم.. يعني انت ما عرفت الأئمة إلا في الشعر؟؟!! يبه روح قص شعرك واعتدل بلا مياعه زايده..

يا شباب ويا شبات بسكم عاد.. قرحتون قلوب أئمتكم والله العظيم.. بلا علاقات بايخة وقصص غرام وهرار.. اللي يبغي يتزوج يطق الباب وبس..

ويا أمهات وأبهات تره دبحتون أولادكم بهالمهور السخيفة ومصاريف الزواج المبالغ فيها وانتون تدرون حال الشباب.. تقولون اللي ما عنده لا يتزوج.. انزين بنتكم بتطيح في جبدكم وإدا انحرفت كذبوا على روحكم وقولوا (ماصار شي)!!

بسنا عاد.. والله بسنا.. 

 

السيد محمد علي العلوي

15 من ذي الحجة 1434 هجرية

21 أكتوبر 2013 ميلادية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *