باقات فقهية (٧)

29 July 2014

صلاة المرأة والرجل في مكان واحد

لا يحرم، ولكن “يكره للمرأة أن تقف متقدمة على الرجل أو مساوية له في الصلاة”، وتزول الكراهة فيما لو كانت بينهما مسافة تعادل “خمسة أمتار تقريبًا، أو كان أحدُهما واقفًا في مكان عالٍ بحيث لا يصدق تقدم المرأة على الرجل أو محاذاتها له” (السيد صادق الشيرازي في مسائله، المسألتان ٩٤٨ و٩٤٩).

ويذهب السيد المدرسي إلى الكراهة أيضًا، ثم يقول: “إلا عند انعدام أي فصل بينهما فالأحوط وجوبًا إعادة الصلاة”. (أحكام العبادات، ج١ أحكام الصلاة، خامسًا: مكان المصلي، ص ٢١٠).

وعلى هذا الرأي أيضًا الشيخ زين الدين (كلمة التقوى ج٢، المسألة ٢٠٤).

وقريب منه السيد الخوئي والشيخ الوحيد، فعندهما تقدم الرجل على المرأة أو أن يكون بينهما حائل أو مسافة الخمسة أمتار تقريبًا على نحو “الأحوط استحبابًا” كما في (منهاج الشيخ الوحيد، مسألة ٥٤٥).

وكذلك الشيخ التبريزي في منهاجه (مسألة ٥٤٥).

وأيضًا الشيخ الفياض في منهاجه (مسألة ٥٤٦).

ويذهب السيد الخامنئي إلى الاحتياط الوجوبي بأن تكون الفاصلة بين الرجل والمرأة “شِبْرًا على الأقل” محاذية له كانت أم متقدمة عليه. (تحرير المسائل، مسألة ٤٦١).

ولكن الشيخ حسين العلَّامة يذهب إلى الحرمة على تفصيل، فقد قال في السداد: “ويعتبر في صلاة المرأة بحذاء الرجل أو أمامه وجود حائل وإن كانت محرمة (أي أن المرأة من محارم الرجل)، أو بعد عشرة أذرع في الثاني (أي في تقدم المرأة على الرجل)، ويكفي في الأول قَدَرُ موضع الرِجل أو الذراع إلى عشرة أذرع”، ثم يقول: “ولو وقعت الصلاة بعد انعقاد صلاة الرجل أو بالعكس فالمتأخرة باطلة” بمعنى: لو شرع الرجل في صلاته ثم تقدمت إمرأة وصَلَّتْ أمامه فصلاتها باطلة، ولو شرعت هي قبل الرجل ثم صلى متأخرًا عنها فصلاته باطلة.
ويستثني الشيخ مكة المشرفة “فتصلي أمامه ومحاذية إليه وعلى كل حال” (سداد العباد ج١، في المكان المبحث الأول ص ١٣٣-١٣٤).

وقريب من هذا يذهب السيد السيستاني، إذ يقول: “لا تصح على الأحوط لزومًا صلاة كل من الرجل والمرأة إذا كانا متحاذيين حال الصلاة أو كانت المرأة متقدمة على الرجل”، ثم يسوق ما يرفع الحرمة من المسافة المعتبرة أو الحائل. (المنهاج، مسألة ٥٤٥).

وعلى هذا الرأي أيضًا الشيخ السبحاني (زبدة الأحكام، تحت عنوان: المكان: المسألة ٦).

والشيخ اللنكراني أيضًا في الأحكام الواضحة (مسألة ٥٥١).

أعده/
السيد محمد علي العلوي
غرة شوال ١٤٣٥ هجرية

٢٩ يوليو ٢٠١٤ ميلادية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *