خطرات..

هي خطراتٌ جالت بين صفحات البال، وأحببتُ لو تشاركوني، فتقبَّلوها.. أو دعوها وشأنها..

………………

 * خوف وقلق..

 

الكثير منَّا يشعر بالخوف والقلق والترقب، فهو لا يدري ما تخفي له الأيامُ في ساعاتِها، وكلَّما تجنَّب المشاكل وابتعد عن مقدِّماتها، كلَّما لاحقته بأيادٍ مختلفة..

 

تتوسَّع دائرةُ المتعلقين، فبالأمس كان وحده يعيش في حماية والديه، ولكنَّه اليوم يتحمَّل مسؤولية زوجة، وتتحمل هي مسؤوليته، ويتحملان معًا مسؤولية أولادهما، وتكبر الدائرة ومعها المسؤوليات كمًّا ونوعًا..

 

تتحرَّكُ الأيامُ، ويجدُ الإنسانُ نفسَه حمَّالًا لتبعات أفعال الآخرين، فنحن نعيش في مجتمع يرفض التفريق في الأفعال بين الصديق وصديقه، فضلًا عن أن يقبل بذلك بين الأخ وأخيه والابن وأبيه..

 

من الطبيعي أن نتحمَّل مثل هذه المسؤوليات، ولكنَّنا نحتاج إلى تعلُّم التعامل معها والتعاطي مع أطرافها بإيجابية وموضوعية إصلاحيَّة تصحيحيَّة..

 

  • إدمان المواجهة ونظرية (الصقورية)..

 

عندما تريد أن تحقِّق مقدارًا من الأمن، فاحذر خلق الجبهات؛ إذ أنَّ الآخر وبمجرد استشعاره خطر الاستهداف، فإنَّه ينحصر في زوايا ردِّ الفعل وما يلحقها من عناوين..

 

إنَّك ومع تجنُّبك الدخول في صراع الجبهات، لن تتركك قوى الضدِّ التي يخلقها أصدقاؤك، ففي كثير من الأحيان تكون مجبورًا على تحمُّل تبعات أفعال الآخرين حتى لو لم تكن طرفًا فيها، بل وحتى لو لم تكن مقتنعًا بها، ولكن احرص على أن لا يتحمَّل الآخرون تبعات أفعالك.. احرص ما استطعت..

 

  • الخطأ.. الذنب.. الجُرم..

 

من منَّا يأمن الوقوع في الخطأ؟

من منَّا يأمن الوقوع في سوء التقدير؟

هذا والله تعالى يقول (وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)..

 

المشكلة أنَّنا وفي أغلب الأحيان لا نُحسِنُ تقدير الغد، ولذلك نقع في ما وقع فيه غيرنا، وكنَّا حينها ضدًّا شرسًا له!!

 

فلنرفق بأنفسنا برفقٍ نُعامِل به الخاطئين، فليس ببعيد أن نكون غدًا في أمسِّ الحاجة لمن يرفق بنا..

 

  • المحبَّةُ.. المودَّة..

 

فلننشر المحبَّة في قلوبنا وبين الناس، ولا ننتظر مقابلة من أحد بالمثل، فنحن ننشرها لقيمتها الذاتية في نفوسنا، ولذلك فإنَّ النقيض من الآخر لا يبرِّر لنا التنازل عن قيمنا مهما استشرست الدنيا في تسافلها، وهذا هو أمير المؤمنين (عليه السلام) يُعرض عن مكاسب الدنيا لمصلحة القيم والمبادئ التي أراد زرعها في الناس.

 

  • مشكلة التبرير..

 

من أكثر العقليات تدميرًا للإنسان، تلك العقلية التبريرية التي لا تقبل الاعتراف بالخطأ، فهي مشغولة دائمًا بأدوات الغلبة وإسكات الآخر، وكلُّ ما يهمها لا يخرج عن جمع مواد التبرير والردود الإسكاتية!

لا ينبغي أن نكون هكذا، كما وليس الخوض مع مثل هذه العقليات في نقاشات ومحاورات مما ينادي به العقل السليم ولا هو مما تدعو له الحكمة..

 ……………………

 

السيد محمد علي العلوي

22 شعبان 1436 هجرية

10 يونيو 2015 ميلادية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *