الرئيسية / خاطرة - كلمة - فكرة / إنها ليلة القدر

إنها ليلة القدر

9 July 2015

تجمُّعات كُبرى هذه الليلة.. فهي ليلة القدر..

المساجد.. المآتم.. المجالس، حشود من المؤمنين تسعى لإحيائها..

 

ربَّما تبكي.. وربَّما لا تبكي..

احذر أن يكون البكاءُ همَّك هذه الليلة، ولكن اعمل على الانشغال بنفسك، ولا تكترث بالحضور ولا بحسن صوت القارئ..

 

فقط توجَّه من خارجك إلى داخلك، ومن داخلك إلى ساحة القدس المطهَّرة، وسَل الله تعالى التوفيق للهجرة إليه تبارك ذكره (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)..

 

التحدِّي الحقيقي هذه الليلة إنَّما هو في الاستسلام التام والتسليم الكامل لله سبحانه وتعالى، وإعلان العجز والفقر حقيقةً يستتبعُها اتكال عليه جلَّ في علاه، لا تواكل وتملص من مسؤولية معالجة النفس..

 

الليلة ليلة جادَّة ومن المشين جِدًّا تحويلها إلى مجرَّد مهرجان واحتشاد جماهيري..

 

الليلةُ ليلةُ الاتصال الفردي بالوسيلة إلى الله عزَّ وجلَّ، وهي بالفعل ليلة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).

 

إنَّها ليلةُ الفقر.. ليلةُ الفاقة..

إنَّها ليلةُ الفِرار إلى الله تبارك ذكره..

 

نسأل الله عزَّ وجلَّ التوفيق لما أعدَّه للمؤمنين في ليلة القدر من عظيم الخيرات وجزيل البركات..

 

السيد محمد علي العلوي

9 يوليو 2015 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *