من_مثلنا

#من_مثلنا

قتلوه غدرًا في محارب صلاته، وما كانت للمسجِدِ في عقيدتهم من حُرمة..

قاتلوه قبلُ في الجمَلِ وصفين والنهروان، ولو كانت له في نظرهم شرعيَّة لما فعلوا..

وتوالت الأحداث فيها ومن بعدِها..

هل بقي جُرمٌ لم يرتكبوه؟

انتفختْ أوداجُهم حقدًا على اللهِ فسعوا جاهدين لإطفاء نوره (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)..

كلَّما توهَّموا سحقنا، كلَّما ازددنا سموًا وارتفاعًا..

كلَّما كان منهم السعي لإبادتِنا، كلَّما انتشرنا بصدور منشرحة، ورفعنا في كُلِّ منزلٍ لنا رايةً باسم الحسين (عليه السلام)..

#من_مثلنا يُسالَم فيسمو، ويُذبح فيعلو؟

#من_مثلنا يُنحَر فيتكرَّر في الملايين سكينةً ووقارًا؟

#من_مثلنا يُشرَّد والأرضُ كُلُّها له مسكنٌ يتنفَّس فيها عبقَ الولاية؟

أستحلِفُكم بالله..

#من_مثلنا يُقتل فيزخرُ حياةً؟
#من_مثلنا يُحاصَر فينتَّشر؟
#من_مثلنا يُفقر فيُعطِي؟
#من_مثلنا يُجوَّع فيُطعِم؟

كم نحن عظماء بالله ورسوله وأئمَّة الحقِّ (عليهم السلام)؟

قالها (صلى الله عليه وآله) فأحيانا..

“إنَّ عن يمين العرش قومًا وجوههم مِن نورٍ على منابِر مِن نورٍ، يغبطهم النبيون، ليسوا بأنبياء ولا شهداء.
فقالوا: يا نبي الله، وما ازدادوا هؤلاء من الله إذا لم يكونوا أنبياء ولا شهداء إلَّا قربًا من الله؟
قال: أولئك شيعةُ عليٍّ، وعليٌّ إمامهم”.

“يا علي.. تخرج أنت وشيعتُك من قبورهم ووجوههم كالقمر ليلة البدر، وقد فرجت عنكم الشدايد وذهبت عنكم الأحزان، تستظلون تحت العرش، يخاف الناسُ ولا تخافون، ويحزن الناسُ ولا تحزنون، وتوضع لكم مائدة والناس في الحساب”.

“يا علي.. أنت وشيعتُك على الحوض، تَسقون من أحببتم وتَمنعون من كرهتم، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظلِّ العرش، يفزع الناسُ ولا تفزعون، ويحزن الناسُ ولا تحزنون، فيكم نزلت الآية (إنَّ الذين سبقت لهم منَّا الحُسنى أولئك عنها مُبعدون)، وفيكم نزلت (لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون)”.

أخبروني بالله عليكم..
#من_مثلنا ؟

(وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)

 

السيد محمد علي العلوي

22 أكتوبر 2015 ميلادية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *