الرئيسية / خاطرة - كلمة - فكرة / الموقف.. الموقِع..

الموقف.. الموقِع..

IMG_4279

مِمن أكون؟ 

 هل أكونُ من القِلَّة بعد التمييز والتمحيص؟ أو مِنَ الكثرة التي تسقط في الامتحان؟

 

عن إبراهيم بن هلال، قال:

 “قلتُ لأبي الحسن (عليه السلام): جُعِلتُ فداك، مات أبي على هذا الأمر (يقصد أمر الإمام المهدي -أرواحنا فِداه-) وقد بلغتُ من السنين ما قد ترى، أموتُ ولا تُخبرني بشيء؟

 فقال (عليه السلام):

 يا أبا إسحاق، أنتَ تعجَلُ؟

 فقُلتُ: إي واللهِ أعجَلُ، وما لي لا أعجَلُ وقد بلغتُ أنا من السِنِّ ما قد ترى؟

 فقال (عليه السلام):

 أما واللهِ يا أبا إسحاق، ما يكونُ ذلك حتَّى تُميَّزوا وتُمَحَّصوا، وحتَّى لا يبقى منكم إلَّا الأقَلُّ. ثُمَّ صَعَّر كَفَّهُ”.

 

ينبغي أن يعي المؤمنُ فضيلة الانتظار وعِظم منزلة المنتظرين لفرج إمامنا المهدي بن الحسن (عليهما السلام)، فقد قال الإمامُ الكاظِمُ (عليه السلام):

 “أفضلُ العِبادةِ بعد المعرِفَةِ انتظارُ الفرجِ”.

 ولا بد من الانتباه إلى أنَّ الانتظار بناءٌ والمعرِفةَ مبنى، وأيُّ جهادٍ أعظم من جهاد المعرِفة؟!

 

علينا أن نُحدِّدَ الموقف، ونُعيِّنَ الموقِع، وليس هذا بالأمر الهيِّنِ وقد اختلط القيل والقال وتدافع القول والمقال..

 

السيد محمَّد علي العلوي

8 من ذي القعدة 1437 هجرية

12 أغسطس 2016 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *