تبيانًا لكلِّ شيء -١-

14 - تبيانًا لكلِّ شيء -١-

يُعلِّمُ الآباءُ أولادَهم بأنَّ ما يسقط على السفرة من طعام (قمامة) ولا ينبغي أكلُ شيءٍ منه، ومن يفعل ذلك يؤنَّب وينعت بنعوت سيئة..

 تعالوا لنرى ما يقول أهلُ بيت العصمة (عليهم السلام) في ما يسقط من الخوان.

(الخوان هو ما يؤكل عليه).

 

* عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

 “كلوا ما سقط من الخوان، فإنَّه شفاءٌ من كلِّ داءٍ بإذن الله عزَّ وجلَّ لمن أراد أن يستشفي به”.

 

كيف لنا أن نُصدِّق بأنَّ شفاءً من الداء في طعامٍ يسقط من خوان؟

 

كيف لنا أن نُصدِّق ذلك ما لم نؤمن بأنَّ ما يقوله المعصوم (عليه السلام) حَقٌّ فاعِلٌ بلا شكٍّ ولا شُبهةٍ؟

 

* عن معاوية بن وهب، قال:

 “أكلنا عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فلمَّا رُفِعَ الخوانُ لقط ما وقع منه فأكله، ثُمَّ قال لنا:

إنَّه ينفي الفقر ويُكثِرُ الولد”.

 

يقال اليوم: ما علاقة (فضلات الطعام) بالفقر والغنى والعقم والولد؟ أليس الإيمان بمثل هذه (الموضوعات) تخلُّف وسخافة عقول؟

 نعم، هكذا يقولون ويجتهدون في قبال النص كما اجتهد من قبلهم مجتهدٌ فقال عن حديث رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): “ائتوني بدواة وكتف..” أنَّه في حكم (الموضوع) لكون القائل يهجر!!

 

* عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

 “دخل رسولُ الله (صلَّى الله عليه وآله) على عائشة فرأى كسرةً كاد أن يطأها، فأخذها فأكلها، ثُمَّ قال:

يا حميراء، أكرمي جوار نعم الله عزَّ وجلَّ عليكِ، فإنَّها لم تنفر من قومٍ فكادت تعودُ إليهم”.

 

* شعار السلسلة:

(ينبغي لنا ضبط ثقافاتنا وأعرافنا على نصوص الثقلين المقدَّسين، وليس العكس).

 

مع صادق الدعاء 

السيد محمَّد علي العلوي

10 من ذي القعدة 1437 هجرية

14 أغسطس 2016 ميلادية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *