تبيانًا لكلِّ شيء -٤-

IMG_4317

يتحدَّثُ الناسُ كثيرًا عن الحريَّة الشخصية، وهم أنفسهم يحدُّونها بقوانينهم الخاصَّة، ومن أمثِلةِ ذلك ترسيخُ بعض الآباء لحرية الاختيار في نفوس أولادهم، وعندَّما يختار أحدُ الأولاد التدين والالتزام بخَطٍّ تديني معين، فإنَّه يصطدم حينها بوالديه يمنعانه ويعلنان صراحةً عن رفضهم لخياره!

 

هم يريدون أولادهم أحرارًا في حدود إرادتهم، ويبررون تناقضاتهم بعناوين التربية والتوجيه وما نحو ذلك..

 أن تلبس الفتاة بنطالًا ضيِّقًا (leggings)، فهذه حريَّةٌ وتمدُّن، وأن تبلس ويلبس سراويل ممزَّقة من الفخذ والركبة، فهذه موضة..

 وأن تُنفش الشعور وتُدبَغ بالمثبِّتات، فهذا انفتاح..

 لا علينا من مدى سُخْفِ هذه الأذواق، ولكِنَّنا نتأمَّلُ هذه الأحاديث، ثُمَّ نغادِرُ..

 

* عن الإمام الصادق (عليه السلام): 

“أوحى اللهُ إلى نبيٍّ من أنبيائه: قُلْ للمؤمنين: لا تلبسوا لباس أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، ولا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي”.

 

* قال أميرُ المؤمنين (عليه السلام):

 “قَلَّ من تشبَّه بقومٍ إلَّا أوشَكَ أن يكون منهم”.

 

* وعن الرسول الأكرم (صلَّى اللهُ عليه وآلِه) أنَّه قال:

 “ليس مِنَّا من تشَبَّه بغيرِنا، لا تتشبَّهوا باليهودِ والنصارى”.

 

بالله عليكم، من أين جاءتنا الموضات الدونية؟

 أستحلِفُكم باللهِ العلي القدير، هل من العقلِ رمي كُلِّ شاردةٍ ووارِدةٍ في فضاء (النسبية) ونقول: أذواق؟!

 أيُّ ذوقٍ هذا الذي يستحسن لباسًا مُمَزَّقًا وشعرًا لا يُعرَفُ لها أمامٌ من وراء؟!

 يهتمُّ أئِمَّتنا (عليهم السلام) بحَثِّنا على تأكيد هويَّة الإسلام العظيم والذوق السويِّ في أدَقِّ تفاصيل حياتنا، فأما آن لنا أن نعي؟

 

* شعار السلسلة:

(ينبغي لنا ضبط ثقافاتنا وأعرافنا على نصوص الثقلين المقدَّسين، وليس العكس).

 

مع صادق الدعاء 

السيد محمَّد علي العلوي

13 من ذي القعدة 1437 هجرية

17 أغسطس 2016 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *