تبيانًا لكلِّ شيء -١١-

28 - تبيانًا لكلِّ شيء -١١-

يسخرون منك إن قلتَ: تعلَّموا للعلم.. تعلَّموا للحِكمة، ولا يكونَنَّ تعلُّمُكم لوظيفةٍ أو مالٍ أو وجاهة..

للأسف، يسخرون، فقد ملئت المادَّةُ الدنيا، وأحكمت قبضتها على القلب والعقل والنفس، فلا يتمكن ابنُ هذا العصر أن ينعتِق من مغارس مخالبها وأنيابها إلَّا بشق الأنفس..

تعالوا لنرى ماذا يقول أئِمَّتُنا (عليهم السلام) في العلم وطلبه..

عن بشير الدهان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا خير فيمن لا يتفقه من أصحابنا..
يا بشير، إنَّ الرجل منهم إذا لم يستغن بفقهه:
احتاج إليهم.
فإذا احتاج إليهم:
أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم”.

فالعلم مسؤولية وليس مجرد كمالٍ دنيوي، ولذا فإنَّ أيَّ انطلاق تحصيلي لا بدَّ وأن يبتني على الأسس والأصول المعرفية التي حفظها الله تعالى في كتابه العزيز والعترة الطاهرة..

عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
رجلٌ راويةٌ لحديثكم، يبثُّ ذلك في الناس
ويشدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم.. ولعلَّ عابدًا من شيعتكم ليست له هذه الرواية. أيهما أفضل؟
قال: الرواية لحديثنا يشدُّ به قلوبَ شيعتنا أفضل من ألف عابد”.

فالعلم للحكمة وإنارة القلوب، وهذا أوَّل وبالذات، وإلَّا فهو ضلال وإلى ضلال مهما قدَّم من صناعات و(تكنلوجيات).

فلنفهم جيِّدًا، لنعي جيِّدًا..

* شعار السلسلة:
(ينبغي لنا ضبط ثقافاتنا وأعرافنا على نصوص الثقلين المقدَّسين، وليس العكس).

مع صادق الدعاء
السيد محمَّد علي العلوي
24 من ذي القعدة 1437 هجرية

28 أغسطس 2016 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *