تبيانًا لكلِّ شيء -٢٠-

2016-09-19-13-56-47

يقولون في معاجم اللغة أنَّها تعني: الحزن والأسف والتعب والتلهف وشدَّة الندامة..

ولكنَّ جذرها المعنوي هو خلو اليد والافتقار بعد الامتلاء والغِنى..

يقول الله تعالى:

(وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ)

أي:

أنذرهم يوم تفتقر الأيدي، فلا عود ولا فرصة على الإطلاق..

اعلمي يا نفسُ أنَّ للظِنَّة نصيب عظيم في حسرتِك ذليلةً بين يدي جبَّار السماوات والأرض..

تنبَّهي لنُكاتٍ سوداء تُطفئ رُشدَكِ في الدنيا، وتُشعل نيرانك في يوم الحساب..

قد تكون اللحظة..

تمتدُّ يدُ القبضِ فتنتزعك من بدنك، وليست إلَّا رمشة عين وإذا بالسبيل أمام عينيكِ..

إلى أين يا تُرى؟

لا عودة..

لحظة تتمنينها لطلب الصفح من طفلٍ كنتِ سببًا في كسر قلبه، وأقلُّ منها لنظرةٍ تشترينها بكنوز الدنيا..
نظرةٍ من مؤمنٍ تمزَّق قلبُه بين أضراسك وتقليب لسانك وسياط قلبك!

لا عودة..

هنا.. في الدنيا.. هنا دار تخليص النفس من تبعات لن تحتملها عند أبواب..

اللا عودة..

وذاك يوم الحسرة.

مع صادق الدعاء
السيد محمَّد علي العلوي
16 من ذي الحجَّة 1437 هجرية

18 سبتمبر 2016 ميلادية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *