الرئيسية / كلامهم نور / الإمام المهدي (أرواحنا فداه) بين يدي الوعي

الإمام المهدي (أرواحنا فداه) بين يدي الوعي

IMG_5095

يتطلَّع المؤمنون إلى يومٍ يظهر فيه بقيِّةُ الله القائم بسيف الحسم الإمام المهدي بن الحسن (عليهما السلام) فيشفي صدورًا قد عشعش فيها الألم وفرَّخ أوجاعًا تلو أوجاع، ولكنَّ هذا التطلُّع لن يحقِّق شيئًا ما لم تتقدَّم أكُفُّ الوعي تحمله عاليًا بين يدي الإذن التكويني، فتقوم صرخةُ (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ).

من أعمِدة الوعي بمستقبل المجتمع البشري، والوعي بالمضامين الشامخة لأحاديث الملاحم والفتن، ومنها ما جاء في ذكر علامات الظهور المقدَّس لقائدنا الإمام المهدي (أرواحنا فداه).

في هذه السطور أوجِّه دعوَةً علميَّة للمؤمنين والمؤمنات لدراسة الدولتين الأموية والعباسية دراسةً تحليلية تُقدِّمُ للإمساك بناصية الأنماط العمرانية التي قامتا عليه، وذلك لأحاديث عِتروية ربطت الظهور المرتقب بزوال حكم الدولتين، وبالطبع لا يُقصد بهما الشخصي، بل هو طبيعي الحكمين الأموي والعبَّاسي.

 

أذكر منها:

 

  • عن الإمام الرضا (عليه السلام) عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنَّه قال: “كأنِّي بالقبورِ قد شُيِّدت حول قبر الحسين، وكأنِّي بالمحامل تخرج من الكوفة الى قبر الحسين، ولا تذهب الليالي والأيَّام حتَّى يُسار إليه من الآفاق عندَّ انقطاع ملك بني مروان”.

 

  • عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنَّه قال: “لا بُدَّ أن يملِكَ بنو العبَّاس، فاذا ملكوا اختلفوا وتشتَّت أمرُهم، خرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق وهذا من المغرب، يستبِقان الى الكوفة كفرسيِّ رِهان، هذا من ها هنا وهذا من ها هنا، حتَّى يكونَ هلاكُهم على أيديهما.

أما إنَّهما لا يبقون منهم أحدًا أبدًا”.

 

  • عن أبي بصير، عن أبي جعفرٍ (عليه السلام) قال: “يقوم القائِمُ (عليه السلام) في وِترٍ من السنين، تسعٍ، واحدٍ، ثلاثٍ، خمسٍ.

 

وقال: إذا اختلفت بنو أميَّة، ذهب ملكهم، ثُمَّ يملك بنو العباس، فلا يزالون في عنفوان الملك وغضارةٍ من العيش، حتَّى يختلفوا فيما بينهم، فإذا اختلفوا، ذهب ملكهم واختلف أهل الشرق وأهل الغرب، هم وأهل قبلة، ويلقى الناسُ جهدًا شديدًا ممَّا يمرُّ بهم من الخوف، فلا يزالون بتلك الحال حتَّى يُنادي مُنادٍ من السماء، فاذا نادى، فالنَفْرُ النَفْرُ، فو اللهِ لكأنِّي أنظر اليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمرٍ جديدٍ وكتابٍ جديدٍ”.

 

أدعو الإخوةَ والأخوات لوقتٍ موضوعي جاد، يدرسون فيه طبائع والأنماط الفلسفية للدولتين الأموية والعبَّاسية؛ ففي ذلك الكثير من الوعي بما نحن فيه، وما علينا فعله، وما نحن مقبلون عليه.

 

السيد محمَّد علي العلوي

10 صفر 1438 هجريَّة

11 نوفمبر 2016 ميلاديَّة 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *