الرئيسية / دراسات وبحوث / نسخة (pdf) من كتاب: النداء الأعظم

نسخة (pdf) من كتاب: النداء الأعظم

PBOOK008 (1)

ما تدعو إليه هذه الرسالة، هو أن يتحمَّل المؤمنون مسؤولية البناء الداخلي بالجري في ثقافاتهم وفكرهم على وفق المدارات الراسخة حول محور الوَلاية، ولا شكَّ في أنَّ الصبر على تُهَم الرجعية والجمود والأصولية وما إلى ذلك، هو مِمَّا يُعَوَّلُ عليه في قطع المسافة لترسو السفينةُ في نهاية المطاف على شاطئ الراية الكبرى لمولانا الإمام المهدي المنتظر (أرواحنا فداه).

لتحميل الكتاب:

النداء الأعظم

 

 

2 تعليقان

  1. مراجعة كتاب النداء الأعظم
    للكاتب: (سماحة السيد محمد بن علي العلوي)

    الكتاب عبارة عن رسالة في محورية الولاية ومدارية علاماتها ومجرى الفِكر.

    الرسالة مقسمة إلى ثلاثة اقسام الأول عبارة عن على المقدمة وفصلين.

    المقدمة

    يبدؤها بتعريف القانون التكويني لتنظيم الفكر وهو:

    انتظام سلسة المفاهيم التي ينتقل منها العقل للكشف عن المجهولات. ويوضح السبب تشتت الفكر وهو تعاكس المفاهيم واضطرابها مما يؤدي لتعقد الفكر وعدم استقراره،

    يجيبنا الكاتب على تساؤل لطالما راودنا وهو سبب نجاح الرأسمالي على المسلم رغم امتلاكنا لرسالة الدين المحمدي كمنهج متكامل للحياة، ويقول:

    احد أهم اسباب تلك الحالة هو عدم تمككنا كمسلمين من التحول بمفاهيمنا الإسلامية من الدور (البيوت والمكتبات والأماكن المغلقة) إلى خارجها ( الواقع المجتمعي).

    أي أننا نعتقد خلاف ما نعيش، فحياة الشخص الرأسمالي متناغمة من حيث المبادئ والواقع المعاش ولكننا كمسلمين نخفق في إيجاد ذلك التناغم.

    ومن ذلك يرى الكاتب حاجة المجتمع لرجعة علمية يقف من خلالها الفرد كجزء أولي مكون للمجتمع على حقائق الأمور يبني عليها قاعدة قائمة على ثقافة أهل البيت تنطلق منها حياته.

    من وجهة نظري لبناء تلك القاعدة نحن بحاجة أولية للإيمان بقطعية صدور الأحاديث الشريفة بذلك الإيمان نسد على النفس أبواب قد يفتحها الشيطان فيبرر لها أخذ ما يناسب هواها ورد المعارض بتصنيفه للحديث الضعيف وغيره كمبرر.

    يبحث الكاتب الموضوع في كتاب بحثي سابق بعنوان:

    ( الحبور في القطع بالصدور)

    أنصح بقراءته قبل الشروع بقراءة هذا الكتاب كتهيئة للنفس وفتح آفاق أوسع للعقل لأستقبال وفهم مقامات أهل البيت عليهم السلام.

    الفصل الأول: يستدل فيه الكاتب على محورية أهل البيت (عليهم السلام) منطلقًا من آية الأمر الإلهي بالسجود لآدم (عليه السلام).

    الفصل الثاني: يأخذنا عميقًا إلى حيث المقامات الشامخة لهم (عليهم السلام) هذا المقامات مرتبة على حسب تبويب الشيخ الكليني في كتاب الحجة من الكافي الشريف، اختار الكاتب منها ( 22 بابا ) في تبيان مقاماتهم عليهم السلام وختم بتوضيح القصد من مجرى الفكر في مدارات المحور .

    الفصل الأول:

    مسألة الأمر الإلهي للملائكة بالسجود لآدم (عليه السلام)

    يبحث الكاتب في الآية: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) من خلال عدة جوانب:

    1- من هو إبليس.
    2- الظروف التي مر فيها إبليس حتى رفع إلى السماء.
    3- عبادة إبليس.
    4- المعصية
    5- أسباب المعصية.
    6- جهة السجود.
    7- رد الملائكة على مسألة الخلافة.
    8- غضب الله على الملائكة.
    9- الأسماء التي علمها الله للملائكة.

    يستدل الكاتب بعدة أحاديث ويرى أن الله سبحانه وتعالى بدأ الخلق بأنوار محمد وآل محمد وأودعها في ادم وأمر إبليس بالسجود لأدم فأبى واستكبر، دوافع هذا الرفض صادرة من ثقافة أرضية أكتسبها إبليس من حياته السابقة على الأرض حيث كان من خلق سابق عتوا وافسدوا في الأرض فنزل عليهم عذاب الله فرفعه الله إلى السماء ورغم كل الظروف التي عاشها واختبرها إبليس حقيقة إلا أن الثقافة الأرضية ظهرت وحكمت على فعله ورفض السجود.

    هنا التفاته غاية في الأهمية تكمن في النظر إلى( حاكمية الثقافة على فعل الإنسان). ويفهم أن المفاضلة عند أبليس صادرة عن الحسد وكانت لأقريبة النار من النور عن الطين، مع الأخذ في الاعتبار أن إبليس لم يكن من الجُهال السذج كما يوضح لنا البحث استنادًا على الأحاديث الشريفة.

    يكمل الكاتب بتسلسل جميل جدًا مدارات المحور
    يشرح قبل الشروع والاستطراد في المقامات العالية لآل البيت (عليهم السلام) معنى التأويل، فالتأويل ليس صرف اللفظ عن معناه بل هو كشف عن حقيقة المعنى بإرجاع المعاني المظهرة إلى بعضها البعض بحسب نظامها التكويني.

    وينطلق من ذلك التوضيح للأيه (وما يعلم تأويله إلى الله والراسخون في العلم يقولون أمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب).

    الفصل الثاني
    يبدأ الكاتب في أبواب المقامات الشامخة لآل البيت عليهم السلام، الأبواب مرتبة بتسلسل فكري رائع فكل باب يدعم الباب التالي وبدوره التالي يكمل السابق في ترتيب محكم للغاية.

    يستطرد الكاتب بعد ذلك في مقامات أهل البيت عليهم السلام الأرض يبدأ بالإستشهاد بحديث شريف للإمام بأن الأرض لا تخلو من حجة تنكشف أعمال المسلمين عليه لحفظ التوازن بفعلي الرد والإتمام وإعادة المؤمنين لجادة الصواب، ومن أنكر معرفتهم ( حجج الله ) فقد أنكر معرفة الله سبحانه وتعالى طاعتهم مفروضة فهناك ارتباط تكويني بين طاعة الأئمة وطاعة الله سبحانه وتعالى، تلك الطاعة شمولية حيث المساحة التطبيقية للامتثال لأوامرهم تستوعب كل الحياة، ويثبت بالقرآن الكريم أن من يمتلك تلك المعرفة تستوعب الحياة بأكملها (وكل شي أحصيناه في إمام مبين) ولأنه الشاهد فهو الحاكم.

    كان ذلك بعض مما ذكره البحث في مقامات أهل البيت عليهم السلام لينهي الرسالة برسالة فحواها وصية رسولنا الأعظم محمد صل الله علي وعلى آله وسلم حيث يقول:

    (معاشر الناس إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب، فأودعكم وأوصيكم بوصية فحفظوها، أني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا.)

    أقول : على القارئ الرجوع للكتاب البحثي للكاتب يحمل عنوان:
    ( الحبور في القطع بالصدور ) للوصول للإيمان اليقيني بحديث الثقلين الشريف والذي تقوم على اساسه عقيدتنا).

    يختم الكاتب بحس المسئولية كما تعودنا منه ويقدم دعوة صادقة للمؤمنين لتحمل مسئولية البناء الداخلي بالجري في ثقافاتهم وفكرهم على وفق المدارات الراسخة حول محور الولاية.

    توقفت كثيرًا وتسائلت ماذا تعني لنا حقيقة أن أعمالنا تعرض على أئمتنا عليهم السلام ؟

    وكيف سنتصرف حيال ذلك ألا يجدر بنا حقيقة أن نراجع نسق حياتنا ونضبط مدارات أفعالنا على ثقافة أهل البيت عليهم السلام لنجعل واقعنا يتماشى حسب ثقافة أهل البيت وليس العكس وهو ما نعيشه ويسبب لنا الاضطراب، علينا إمعان النظر إلى موقف إبليس وحاكمية ثقافته على فعله فنحن غدا قد نقف أمام الحجة عليه السلام فهل سنكون من أنصاره آم أن ثقافاتنا الرأسمالية والحداثية ستحكمنا وسنرفض كما أبليس.

    انتهيت من البحث بروحية مختلفة عما بدأت به، بت استشعر مكانة أهل البيت وعظمتهم فبت أشعر بقرب لله سبحانه وتعالى.

    أمل سالم
    5/4/2017م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *