الرئيسية / دراسات وبحوث / الدعوة إلى (تهذيب وتنقية) مظاهر الإحياء في عاشوراء، مسألة التباني الثقافي، ورؤيَةٌ في المنهج

الدعوة إلى (تهذيب وتنقية) مظاهر الإحياء في عاشوراء، مسألة التباني الثقافي، ورؤيَةٌ في المنهج

الدعوة إلى (تهذيب وتنقية) مظاهر الإحياء في عاشوراء

مسألة التباني الثقافي، ورؤيَةٌ في المنهج

يُجدِّدُ الشيعةُ في كلِّ عامٍ عهدهم مع الإمام الحسين (عليه السلام) بإحياء وتعظيم أمره، فتُعقد مجالِسُ التعزيةِ وتُنظمُ المواكب بمختلف أنواعها، وكذا تُقام الشبيهات والتمثيليات، وما إلى ذلك من مظاهر الإحياء التي بدأت قبل أربعة عشر قرنًا بقراءة الشعر والبكاء، وانتهت اليوم إلى ما يشهده العَالَمُ من تعدُّدٍ واضح في ألوانها وصنوفها وطبائعها[1].

لم يكن استحداث مظاهر جديدة في مشهد الإحياء أمرًا مقبولًا على إطلاقه بين فقهاء الطائفة، فمنذ الانعطافة الأولى في العهد البويهي (القرنان الرابع والخامس الهجري) عندما سيَّر مُعِزُّ الدولةِ البويهي في اليوم العاشر من المُحرَّم مواكِبَ النساء وهنَّ يلطمن وينحن، وأمَرَ بتعليق السواد وإغلاق الأسواق، كانت هناك مواقف معارِضة من بعض علماء الشيعة، وقد تكرَّر حدوث انعطافات رئيسية في تاريخ إحياء عاشوراء، وتكرَّرت مواقف المعارَضة أيضًا.

يُلاحَظُ أنَّ مظاهر الإحياء تسيرُ في خطٍّ بياني تصاعدي في الحركةِ العامَّة؛ إذ أنَّ كلَّ تراجعٍ فيها يتبعه تصاعدٌ مُضاعف؛ ويرجعُ ذلك من جِهَةٍ إلى واقع التباني الثقافي والفِكري في العناوين الرئيسية الجامعة، ومن جِهَةٍ ثانية إلى نسبة تلك العناوين وربطها بالرموز الدينية، فينتهي الأمرُ إلى تعذر مناهضتها، بل وحتَّى تَشَكُّل بِناءٍ ناقِدٍ لها؛ فهي قد ارتبطت بالهوية الدينية، وما كان هذا حاله يزداد قوَّةً كلَّما تعرَّض لنقد، فضلًا عن مُنَاهَضة!

أعتقد بخطأ طريقة المواجهة الناقدة أو المُعارِضة لبعض مظاهر الإحياء، وأرجع في ذلك إلى أنَّ المشهد الفِكري للمعارضة يفتقد الأخذ بالتباني الثقافي رُكنًا في فهمه ومُعالجته لما يحتاج إلى مُعالجة، وهذا ما أنا بصدد بيانه إن شاء الله تعالى.

أُلفِتُ الانتباه إلى أنَّني لا أُناقِش على الإطلاق صحة أو خطأ هذا المظهر الإحيائي أو ذاك، ولكنَّني أطرح الرؤية القانونية الكلية كمفهوم دون أدنى نظر للمصاديق الخارجية. فالكلام في أصل التغيير، سواء في اتِّجاه الصح أو في اتِّجاه الخطأ.

أُقدِّم هذه الورقة في نقاط أربع، هي:

  • طبيعة التباني الثقافي.
  • محلُّ موضوعية الحكم بالصحة أو الخطأ على السلوك الجمعي.
  • موضوعيةُ البُعدِ الثقافي المُنتِج.
  • الإعابة بالتخريف والتطقيس وما شابه.

ثُمَّ، تنبيهٌ وخُلاصةٌ.

  • طبيعة التباني الثقافي:

الثقافة في وجودها متردَّدة بين الضعف والقوة، ومرجع ذلك إلى أمرين رئيسيين:

  • الأوَّل: الكَمُّ:

يظهر في الجماعات عقلٌ مسيطرٌ يكون محلًّا للانضواء؛ لما يُوفره من شعور بالقوة والمنعة والأمان، يُسمَّى: العقل الجماهيري أو الجمعي، وهو في واقعه وجودٌ نَفسِيٌّ يُؤسِّسُ لأدبية عامَّة تُقرِّرُ صحةَ سلوكِ الجماعة، وبمجرد قيام هذا النوع من التباني فيتكون العقل الجمعي، ينخرط الفردُ في أُطُرِه السلوكية ويعيشُ بروزَهُ الشخصي في، وبنفس السلوك وجماعته، وهذا -في نظري- مبعثُ شُعُورِهِ بالقوة والمنعة والأمان.

يبقى الفردُ محكومًا بالضغط الجمعي ما لم يستقل في النظر إلى الفِكرَة بحسب الموازين والمعايير الصحيحة، ولا يتحول النظر إلى خيارات وقرارات ما لم يمتلك صاحبه القدرة الكافية على تصحيح موقفه ممَّا كان عليه في الجماعة.

من المهم أن نشير هنا إلى تَوَفُّرِ العقل الجمعي على سلوكٍ تسقيطي استعدائي ضدَّ الخارجين عنه بعد انضوائهم تحته، وهذا مِمَّا ينبغي الانتباه إليه جيدًا في مقامات التحليل النفسي للمظاهر والظواهر الاجتماعية.

ما تَقَدَّمَ مِنْ توضيحٍ لطبيعةِ العقل الجماهيري يُظهِرُ ارتهانَ الفِكرة أو السلوك في قوتها إلى سعة التباني، وهذه السعةُ ترجع إلى كَمِّ المُعتنقين، والكمُّ الجماهيري يتعاكس مع قوة العقل الفردي، فكلَّما زاد الكم، كلَّما قلت العناية بصنوف المعتنقين، وهذا ما يُبرِّرُ عبادة بعض حملة الشهادات الأكاديمية العالية للبقر -مثلًا-!

  • الثاني: طبيعة الاعتناق:

تتشكل تيارات ثقافية وفكرية في مختلف ميادين الحياة، ولكنَّ القوة الجمعية تظهر بشكل أشد وأكثر إحكامًا عندما يكون موضوع التباني ذا صبغةٍ عَقَدِيَّةٍ، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو الدين، أو ما نحو ذلك، إلى درجةٍ ترتفِعُ عندها قوَّةُ الاستعداد للتضحية بالنفس.. وربَّما أكثر.

ولذلك يتشابه السياسيون والثوريون ومعتنقو الأديان في أبعاد التضحية والصلابة في الثبات على المبدأ.

من المهم الانتباه هنا إلى أنَّ الطبيعة العَقَدِيَّةَ قد تُغني في تبانيها عن الزيادة الكمِّية؛ والسِرُّ في ذلك أنَّ نفس القوة العَقَدِيَّة كلَّما استحكمت في النفس، وانحصر المعتنق لها في دائرتها، كلَّما انحصر في القطع بصحتها، فشعر بالقوة والمنعة. غير أنَّ الوجود الكمِّي أبقى للفكرة غالبًا.

  • محلُّ موضوعية الحكم بالصحة أو الخطأ على السلوك الجمعي:

يكتسب السلوك قوته الوجودية من خلال التباني الكمِّي في العقل الجمعي، ولا موضوعية حينها للنظر في صحته أو خطئه؛ إذ أنَّ نفسَ التباني لا يُقِيمُ إلَّا حُكْمًا بالصحة، وقد يتوافق مع صحة السلوك حقيقة كما في صلاة الجماعة، وقد لا، كما في حفلات المُجون.

نعم، نقول بخطأ وبطلان وفساد حفلات المُجون، ولكنَّه قَولٌ في مقام التشخيص النظري، ولا يصح الخروج به إلى الممارسة العملية ومواجهة تلك الحفلات بشكل مباشر، فالقول بخصوص خطأ السلوك الجمعي يرجع إلى العقل النظري، وأمَّا في مقام العمل، ولِمَا تقدَّم، فإنَّ المواجهة المباشرة ضدَّ السلوك الجمعي الخاطئ، تؤدي -غالبًا- إلى تقويته، وإنْ تَرَاجَعَ لبعض المقتضيات الموضوعية، فإنَّه يعود بشكلٍ أقوى وأكثر شِدَّة. ليس السببُ في الأخلاق الشخصية لمعتنقي السلوك، ولكنَّه في نفس الأخلاق التي تُولِّدُهَا عقلية التباني، وجوهرها الاستنفار للدفاع عن الهوية.

لا ينبغي الغفلة عن أنَّ الدفاع من منطلقات جمعية لا تؤخذ فيه مدى حقَّانية الفكرة، فهذا أمر مفروغ منه بعد تحقق التباني، ولذلك نرى أنَّ ضعف الفِكرة والأدلة عليها لا يؤثر أبدًا في قوة وشدة دفاع معتنقيها عنها، وهذا لا يكشف عن ضعفهم التعقلي، بقدر ما يكشف عن قوة الوقوع تحت سلطة عقلية التباني الجمعي وما تُحقِّقه من أدبيات عنيدة.

لذا، فإنَّه ينبغي التمييز الجيد والدقيق بين نِتَاجِ العقل النظري ونِتَاجِ العقل العملي، والحذر الشديد من التداخل، وخصوصًا من الأوَّل في الثاني؛ ويرجع ذلك إلى طبيعة المستوى التجريدي بين المقامين، ففي عمل العقل النظري حالةٌ من التَجَرُّدِ عن ضغوط الخارج، وهذا غالبًا ما يكون مُتَعَذِّرًا في الثاني؛ لقيامه أصلًا على موضوعية الظروف الخارجية. وبالتالي فلا موضوعية للقول بصحة أو خطأ السلوك الجمعي عند مواجهته، وجعل الموضوعية يؤدي إلى الصِدَامِ والانصراف الشديد عن الغاية، وهذا ما نعيش أزمات نتائجه غالبًا.

  • موضوعيةُ البُعدِ الثقافي المُنتِج:

اشتغل المعادون للتوجهات الدينية السماوية على تقويض بناءاتها بمواجهات مباشرة وصلت في كثير من الأحيان إلى درجة العُنف الدموي، ولكنَّ هذه المواجهات أدت إلى تضاعف قوة الوجود الديني حتَّى صار حاكمًا في كثير من حُقَبِ التاريخ.

في مطالع القرن الثامن عشر الميلادي اشتدت في أوربا بشكل كبير حركةٌ سياسية واجتماعية وثقافية عملت على إحداث تحولات ثقافية عميقة دون الدخول في مواجهات مباشرة، وهذا الاشتداد في الحركة المُشار إليها لم يكن وليد القرن الثامن عشر، بل هو ثمار ونتائج عمل علمي فكري فلسفي بدأ في أواخر القرن الرابع عشر الميلادي، واستمر على نسق جيد إلى أن أثمر تغيرات ثقافية عميقة في قواعد جماهيرية واسعة استوعبت مثلث ألمانيا فرنسا بريطانيا، لتنطلق في عواصم أوربية، ثُمَّ عالمية. وما نعيشه اليوم فيما يُسمى بالعالم الثالث محطَّة من محطات ذاك الحِراك الثقافي الأوربي.

لا يقولون للمسلم: إسلامك خطأ، ولا يواجهونه برفضهم لعقيدته، ولكنَّهم عملوا لعقود طويلة على إحداث وجودات ثقافية في العمق الجمعي، ومنها، نشهدُ اليومَ قيامَ طوائف من السلمين بالتشكيك في مفرادت إسلامهم، ويخطئ من يذهب إلى أنَّ هذا من مظاهر (الوعي)، بل أنَّ القول بـ(وعي) المجتمع واحِدٌ من الأدوات التي يستغلها الحراك التغييري في تكوين طبقة متمردة ضدَّ العقيدة الجمعية، صحيحة كانت أو خاطئة.

من مقدمات التشكيك في بعض عناوين الإسلام نشر ثقافة البناءات المادية، ولهذه الثقافة مقدمات أساسية، منها ربط الإنسان بمظاهر البروز المادي في ملابس وسيارات وبيوت وأثاث، وما نحو ذلك مما يدخل بشكل عمودي محوري في تشكيل ثقافةٍ لا تتوافق مع الثقافة التي يُؤسِّسُ لها الإسلام، ومنها التأسيسات المادية ذات السمة التمردية على قوانين القيم ومعايير الأعراف، كلبس الثياب الممزقة، وتسريح الشعر بشكل يرفضه الذوق في أدنى مستوياته. ومن هنا تنشأ تيارات التشكيك[2] التي سرعان ما تتحول إلى الطرح العلماني الصريح، وهو ما يريده الحراك الثقافي الغربي في تاريخه من نهايات القرن الرابع عشر الميلادي.

  • الإعابة بالتخريف والتطقيس وما شابه:

ممَّا تقدم، يتضح خطأ الإعابة على المظاهر المحكومة بالعقل الجمعي؛ فهي من المولدات القوية جدًّا لحالات الانقسام التمزيقي في المجتمع؛ إذ أنَّ الإعابةَ استنقاصٌ واستصغارٌ لعقلية الآخر، في الوقت الذي يرى الآخر في نفسه كمالَ العقل والوعي، فيتحقق التطارد العميق بين الطرفين، والسبب حينها ليس في السلوك الجمعي، ولكنَّه في خطأ المعالجة من الطرف الفاعل للإعابة، ولا يبعد حينها أن يكون هذا الطرف سببًا موضوعيًا في زيادة انتشار ما هو بصدد محاربته، فيكون كالتي نقضت غزلها (قبل) قوَّةٍ انكاثًا.

  • الإرجاع إلى رأي فقهي:

تزداد المُشكلة عُمْقًا بالارتفاع القهري لسلوك الإعابة من تناول مجتمع عامَّة الناس إلى مقامات الفقهاء المراجع عندما ترجع الممارسة الجمعية إلى رأي فقهي ثابت، ويظهر ازديادها بردِّ المُعاب نفس الإعابة على من أعاب عليه، فيسقط فقيهان بسقوط رأي كلِّ واحد منهما عند جماعة الآخر.

كان من الممكن جدًّا تجنب الوقوع في مثل هذه المهاوي المُعقدة، وتجنيب مقام المرجعية الفقهية ألسنةً لا عقول لها، فالأمر لا يستدعي أكثر من قراءة علمية لواقع التبانيات الثقافية ودور العقل الجمعي في تقويتها من جهة، ومن جهة أخرى الدقة في التفريق بين العقلين النظري والعملي ومقتضياتهما.

  • التصحيح في الأعلى:

تنتشر في شرائح مجتمعية ظاهرةُ التشكيك في اجتهاد بعضٍ مِمن يُرجع إليهم في التقليد، والمنشأ الأصل لمثل هذه الظاهرة -فيما أرى- هو شخوص النَفَسِ التحزبي مكان التعقل والنظر الحكيم، والتحزُّب حالة سادية من الحزبية، وفيها لا يستريح المُتحزب إلَّا بسقوط غيره ممن يخالفه مهما علا شأنه، وإذا خلت له الساحة يبدأ بالانقسام على نفسه، وهكذا إلى أن يضعف فينهار أمام قوى حزبية جديدة.

من الصعب معالجة هذه الحالة دون تصحيح لبعض ثقافات التعاطي العلمي والثقافي التي تقوم عليها طبقة الكبار؛ لما لها من انعكاسات مباشرة على أحوال الناس، ومن أبسط ما نحتاجه هناك ضرورة التقاء أهل الحل والعقد في مباحثات علمية تتناول المسائل الفقهية المُختَلفُ فيها اختلافًا يثير حالة من التنازع والتخاصم في المجتمع العريض، وكذا تحريم الإعابة بالتخريف والتطقيس وما شابه لما يستند إلى رأي فقهي؛ حيث إنَّ عدم الوقوف الشرعي أمام مثل هذه الإعابات يؤدي إلى مواجهات محكومة بقانون المثل بالمثل، وهو الحاصل فعلًا.

  • تنبيه:

التباني العقل الجمعي مطلوبٌ وضروري لتقوية وصيانة البناءات الثقافية والفكرية الصحيحة للأفراد والمحافظة عليها من عبث المفسدين، ولذلك جاءت مجموعة من التشريعات في صِيَغٍ جماعية كما في الحجِّ وصلاة الجمعة، وكما في زيارة المشاهد المشرفة وإقامة مجالس العزاء على مصائب أهل البيت (عليهم السلام).

في مثل هذه المظاهر الجماهيرية لا يُغيَّب العقل الفردي في العقل الجمعي، وإنَّما يُحمى به.

يتمادى المُفسدون في إفسادهم بنشر ثقافة إطلاق الرفض للعقل الجمعي، وذلك من خلال تشكيل عقل جمعي رافض! أيُّ عبَثٍ أكثرُ وقاحة من عيث هؤلاء؟!

  • خلاصة القول:

تغييرُ السلوك الجمعي، صحيحًا كان أو خاطِئًا، رهينُ إحداث تغييرات ثقافية في المجتمع بشكل عام، وفي خصوص أهل التباني الجمعي السلوكي؛ إذ أنَّ هذا الأخير معلول للحالة الثقافية، ولو تحقَّق النجاح لحركة مناهضة للسلوك الجمعي، فإنَّ ثقافته سرعان ما تُنتِّج غيره، وهكذا يستمر الحال ما استمرت الثقافة.

يطلب الإنسانُ لنفسه أو لغيره النجاح أو الظفر أو الهدوء أو المعرفة أو الإصلاح أو ما يُقَابِل ذلك كالفشل والخيبة والاضطراب والجهل والفساد، وعليه الانتباه إلى أنَّ مطالبَهُ عبارة عن نتائج، ولا تَتَحَقَّقُ النتَائِجُ إلَّا بِتَحَقُّقِ مقدِّماتها، كالاثنين نتيجة لواحد وواحد.

هذا في عموم السلوك الإنساني، وأمَّا عند الارتباط برأي فقهي، فإنَّ الحذر حينها يجب أن يكون مضاعفًا، بل لا يجوز عندها تداول المظهر السلوكي في الحوارات والمناقشات دون عناية بالأخلاق واللين والاحترام؛ إذ أنَّ في تجاوز ذلك تعديًا مباشرًا، لا على شخوص المرجعيات الدينية، بل على نفس مقام المرجعية الدينية، وهو ما يجب المحافظة عليه بمسؤولية جادَّة.

 

السيد محمَّد علي العلوي

26 من ذي الحجَّة 1438 هجرية

 

 

 

 

 

 

 

[1] – للمراجعة: مختصر في الأُطُر العامَّة لأطوار المأتم الحسيني: http://main.alghadeer-voice.com/archives/4153
[2] – من الواضح المخالفة القيمية والعُرفية للملابس الممزقة وتسريح الشعر بشكل غريب وانتشار الرسومات على الجسد بالوشم، ولكنَّ نفسَ هذه المخالفات يتبناها ويروج لها الناجحون بحسب معايير النجاح العصري، مثل لاعبين كرة القدم والممثلين والمغنيين، فلا يرى الصغار والشباب معارضة بين مخالفة القيم قوانين العرف السليم، وبين النجاح والبروز وكسب المال الوفير، فلا تبقى للقوانين ولا للأعراف حرمة في الثقافة العامَّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *