إثارات فكرية (٣١):

كانت خاتمة الأمس كالتالي:

“قالوا بأن المجتمع البشري كذلك، فهو يحتاج إلى بشر وقود وبشر عجلات وبشر للتبريد وبشر للتليين..

هل توافقون هذه النظرية؟

هل ترونها قائمة ويعمل بها في الواقع؟”

بداية:

عندما يتكامل الوقود مع العجلات والمقود والمراوح والمبردات، ففي ذلك تشكيل ميكانيكي بين المتخالفات، فالوقود شيء والعجلات شيء آخر، وكذلك باقي الأجزاء، وهي تخضع جميعها لسلطة الإنسان الذي يتميز عنها بالحياة والإرادة والعقل..

ومن هنا:

فالمتميز بالحياة والإرادة والعقل له السلطة على ما هو دونه.. يشكله ويميزه ويركبه ثم يُصَيِّرُه خادمًا له..

هذا مقبول جدًا.. طبيعي جدًا.. واقعي جدًا..

أما الآن فنحن أمام أمرين:

الأول: أن نجري قاعدة التَمَيُّزِ السالفة بين بني الإنسان، فنقول:

السيطرة للحي في أرادته وفي عقله، والتبعية لمن هو دونه.

الثاني: أن الأمر في المجتمع الإنساني مختلف، فنقول:

لا مأئز لأحد يسوغ له تسلطه على الآخر.

فلنطرح السؤال التالي:

ما هي العلاقة بين فئتين:

الأولى: تتعلم بجد دون توقف أبدًا، ثم أنها تصنع واقعها عن تعقل وتفكر، وعقل وفكر وإرادة.

الثانية: تتعلم وربما لا تتعلم، ولكنها في النهاية وفي كافة الأحوال تعيش ما صنعته الفئة الأولى، وتعيش من حيث تعلم أم لا لخدمتها وتقويتها والدعوة إليها.

ما تقولون الآن؟

فلنفكر بهمة عالية.. واللقاء غدًا إن شاء الله تعالى..

محمد علي العلوي

٤ رجب ١٤٣٥ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *