الرئيسية / 2016 / أغسطس

أرشيف شهر: أغسطس 2016

حرية الفكر ومحذور عقلنة التدمير

  أحاول البحث عن مؤسسات معرفية مدرسية تقوم على عدم التقنين مطلقًا، وكلَّما افترضتُ واحدةً اصطدمت بواقع اعتبارها عدم التقنين قانونًا لها، وبالتالي لا أجد مفرًّا من حملها على النقض الذاتي في جوهر بنائها، وإلَّا فكيف يمكن التوفيق بين الإطلاق واعتبار نفس الإطلاق قيدًا فيه؟   هناك محاولات لجعل الإطلاق …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٥-

تسريحُ الشعرِ هو فكُّ عقده وإرساله بالمشط، وقد جاء عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) أنَّه قال:  “من اتَّخذ شعرًا فليُحسِن ولايته أو ليجزَّه”.  فيظهر أنَّ للعناية بالشعر أهميَّةً في أدب أهل بيت العِصمةِ (عليهم السلام).   * قال رسولُ الله (صلَّى الله عليه وآله):  “كثرة تسريح الرأس، تُذهبُ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٤-

يتحدَّثُ الناسُ كثيرًا عن الحريَّة الشخصية، وهم أنفسهم يحدُّونها بقوانينهم الخاصَّة، ومن أمثِلةِ ذلك ترسيخُ بعض الآباء لحرية الاختيار في نفوس أولادهم، وعندَّما يختار أحدُ الأولاد التدين والالتزام بخَطٍّ تديني معين، فإنَّه يصطدم حينها بوالديه يمنعانه ويعلنان صراحةً عن رفضهم لخياره!   هم يريدون أولادهم أحرارًا في حدود إرادتهم، ويبررون …

أكمل القراءة »

عندي فكرة..

عندي فكرة.. أو وصلتني رسالة.. خبر.. رؤية.. صورة.. لماذا أُرسِلُها أو أُعيِدُ إرسالَها لمجموعةٍ أو قائمةٍ؟ ما أفهمُه هو إنَّني أُريدُ مشاركةَ الآخرين فكرةً ما، فأُبيِّنُ الحيثية أو الحيثيات التي أريدها في عبارةٍ أو مقالٍ أو صورةٍ أو ما شابه.. ربَّما تكون ظرفةً أو ما نحوها، ولكنَّ هذا النوع لا …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٣-

لماذا نُصِرُّ على استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ الخير بين أيدينا، ولا مانع من التنعم به، ولكنَّنا نتركه ونتقلب في الأدنى فنُحرم أنفسنا خيرات وبركات أرادها اللهُ تعالى لنا.. الخبز.. تعالوا لنرى أيَّ نوع من الخبز هو الأفضل والأكمل للإنسان.. عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: “فضلُ …

أكمل القراءة »

حتى في (الركيض)

ازدواجية المعايير هي المبادئ التي تتضمن أحكامًا مختلفة لفرد أو مجموعة بالمقارنة مع فرد أو مجموعة أخرى، ومثال ذلك أن يُدانَ شخصٌ على اختلاس مبلغ من المال، ويُكافئُ آخر ارتكب نفس الفعل ولكن أعطي عنوانًا غير عنوان الاختلاس، ومن الواضح أنَّ لهذه الحالة انتشارٌ واسع في مجمل المتجمع البشري وفي …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٢-

نعاني كثيرًا من الملح، ويقول الأطباء والرياضيون أنَّه يسبِّبُ الكثير من الأمراض، وعدُّوه من السموم البيضاء إلى جانب السُكَّر والدقيق الأبيض، ولكن ينبغي لنا التنبُّه إلى أنَّ هذه الثلاثة يُقصد بها المصنوع منها في معامل البشر، فهي بالفعل مُمرضةٌ مُتعِبةٌ للبدن، أمَّا الطبيعي الرباني فأمره على العكس تمامًا، وحديثنا اليوم …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١-

يُعلِّمُ الآباءُ أولادَهم بأنَّ ما يسقط على السفرة من طعام (قمامة) ولا ينبغي أكلُ شيءٍ منه، ومن يفعل ذلك يؤنَّب وينعت بنعوت سيئة..  تعالوا لنرى ما يقول أهلُ بيت العصمة (عليهم السلام) في ما يسقط من الخوان. (الخوان هو ما يؤكل عليه).   * عن أبي عبد الله (عليه السلام)، …

أكمل القراءة »

في البِدء مقدَّمة..

نقرأُ نصائِحَ وتعليمات طبِّية لجهةٍ متخصِّصة فنؤمنُ بها ونُرشِدُ إليها دون السؤال عن مثبتاتها؛ فالقائل مُتخصِّصٌ، وهذا يكفي.   يصابُ أحدُنا بحالة نفسية معيَّنة، فيقصد الطبيب المختص، ثُمَّ يلتزم بالعقاير الطبية التي يصفها له، وذلك طلبًا للشفاء من توتر نفسي أو اكتئاب أو قلق أو ما شابه.   يأخذُ أقراصًا …

أكمل القراءة »

الموقف.. الموقِع..

مِمن أكون؟   هل أكونُ من القِلَّة بعد التمييز والتمحيص؟ أو مِنَ الكثرة التي تسقط في الامتحان؟   عن إبراهيم بن هلال، قال:  “قلتُ لأبي الحسن (عليه السلام): جُعِلتُ فداك، مات أبي على هذا الأمر (يقصد أمر الإمام المهدي -أرواحنا فِداه-) وقد بلغتُ من السنين ما قد ترى، أموتُ ولا تُخبرني …

أكمل القراءة »

عندما يكون تصوير المشاهد بصياغة من معصوم..

عندما يكون تصوير المشاهد بصياغة من معصوم.. وعندما يكون المعصومُ عليًّا (عليه السلام)، فالأمر حينها مختلف.. رحلةٌ قصيرة، ولكنَّ عمقها يتجاوز حدود الدنيا.. رحلةُ علمٍ ومعرفةٍ ونباهةٍ وحكمةٍ، مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذ يقول مُحذرًا: “انظُروا في الدنيا نَظرَ الزاهِدِ المُفارِقِ لها، فإنَّها: تُزيلُ الثاوِيَ الساكِنَ و تَفجَعُ المُترَفَ …

أكمل القراءة »

من أيِّ حيثية أرادها (عليه السلام)؟

قد لا أنتبه لظهري مشغولًا بمن يريدُ الوصول إلى غاياته وقد نجح في غلِّ قوة تحملُّي لمصلحته.. وقد أغفل عن طاقاتي يستنزفها ليقوى ويواصل طريقه نحو مراميه.. لا (ظهر) فيُركب.. لا (ضرع) فيُحلب.. هكذا قال أميرُ المؤمنين (عليه السلام): “كُنْ في الفِتنَةِ كابن اللبون، لا ظهر فيُركب ولا ضرع فيُحلب”. …

أكمل القراءة »

آفَةُ المَشورة..

نسمعُ كثيرًا عن فضيلة المشورة وضرب الرأي بالرأي طلبًا لتولد الصواب، ولكن ثمَّة آفة ترد على هذه الفضيلة فتحيلها منقصَةً ورذيلةً..   يقول اللهُ تعالى:  (كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى)   ويقول أميرُ المؤمنين (عليه السلام):  “من استغنى برأيه هلك”   هناك من يطلب المشورة صادقًا، فيُعدِّل على …

أكمل القراءة »

تنبيه الأمة وتنزيه الملة

تنبيه الأمة وتنزيه الملة الشيخ محمد حسين النائيني لا أشكُّ في السعة العلمية التي تميز بها الميرزا النائيني (قُدِّس سرُّه) وإن كان العمق قد غلب البعد الشمولي الأفقي في أكثر من موضوع، غير أنَّ هذا لا يؤثر في مستوى أهمية الكتاب كأرضية خصبة جدًا لإطلاق مجموعة من الدراسات السياسية تأصيلًا …

أكمل القراءة »

مجتمعنا

إسم الكتاب مجتمعنا المؤلف : السيد محمَّد باقر الصدر (قدِّس سرُّه) مجموعة محاضرات في الاجتماع ألقاها السيد محمَّد باقر الصدر (قدِّس سرُّه)، وكان -بحسب تتبعي- ينوي التأليف في علم الاجتماع إلى جانب رائعتيه (فلسفتنا) و(اقتصادنا)، غير أنَّ للأقدار كلمة. تصدَّى أحد المنتسبين لمدرسة السيد صدر، وهو الشيخ محمَّد علي أمين …

أكمل القراءة »

الإنسان من أجل ذاته : بحث في سيكولوجية الأخلاق

إسم الكتاب الإنسان من أجل ذاته : بحث في سيكولوجية الأخلاق المؤلف إيريك فروم ترجمة : محمود منقذ الهاشمي يبدأ المؤلف بحثه بفصل أوَّل يحدد فيه المشكلة التي هو بصدد معالجتها، فتظهر للقارئ منذ الوهلة الأولى الثقة العلمية لإيرك فورم؛ إذ أنَّ تحديد مشكلة البحث أمر يكشف عن ملامح الكتاب …

أكمل القراءة »

جمهورية أفلاطون

اسم الكتاب: جمهورية أفلاطون المؤلف: أحمد المنياوي كم قتلونا بما أسموه: واقعية! حولونا إلى آلات، وفي كثير من الأحيان -أعتذر- حيوانات، وصوروا لنا المثالية أحلامًا يهواها المنفصلون عن الحياة وواقعيتها.. وبالفعل تشكلت هذه المكررات ثقافةً أصبحنا عليها لنبيت على تطبيقاتها، فقُتل العقل القيمي الواقعي في أعلى درجات المثالية، وبقيت فلسفة …

أكمل القراءة »

الأُسس الفلسفية للعلمانية

اسم الكتاب: الأُسس الفلسفية للعلمانية المؤلف: عادل ضاهر الطبعة الثالثة ٢٠١٥م يقع في ٤٢٩ صفحة دار الساقي/ بيروت – لبنان ……. لا بُدَّ لي من الإشارة أوَّلًا للقوة المنطقية التي يُمسك الكاتبُ بناصيتها بشكل يدعو للاحترام، فهو يجيد الربط بشكل دقيق بين نتائج مجموعة من الهيئات القياسية، كما وإنَّه صاحب …

أكمل القراءة »

اليهود في تاريخ الحضارات الأولى

إسم الكتاب: اليهود في تاريخ الحضارات الأولى المؤلف: غوستاف لوبون ترجمة: عادل زعيتر الطبعة الأولى ٢٠١٤ ميلادية عدد الصفحات: ٩٣ الأهلية للنشر والتوزيع – المملكة الأردنية الهاشمية …………… في مراحل أربع يتحدَّث المؤلف حول أبعاد أربعة في تاريخ اليهود، أمَّا المراحل فهي: ١/ مرحلة موسى. ٢/ مرحلة شاوُل. ٣/ مرحلة …

أكمل القراءة »

آفَةُ العِلم والمعرِفة..

من أشدِّ البلايا وأصعبها ندمًا، أن يكون سعيُ الإنسان في العلم والتحصيل سعيَ ضياعٍ وضلالٍ.. (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا). ليس من عاقل إلَّا ويحث على التعلم والتحصيل؛ فهذا طريق التكامل الذي خُلِق له الإنسان..   غير أنَّ لهذا الطريق آفة عظيمة وأَكَلَة خبيثة، …

أكمل القراءة »

آفَةُ الصدَاقَةِ

ورد في الحديث عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) أنَّه قال:  “فإنَّ شرَّ الإخوان من تُكُلِّفَ له” ولكنَّ هذا لا يعني سقوط الآداب بين الأصدقاء، فالصداقة أدبٌ وخُلُق وحدودٌ واضحة تحافظ على سمو هذه العلاقة التي اشتُقَّ اسمُها من الصدق، ولذلك قال  الإمام الكاظم (عليه السلام):  “لا تذهب الحِشمَةُ …

أكمل القراءة »

مسرحية المسرحية

شاهدتُ قبل يومين مسرحية وُصِفتْ بأنَّها نقدية هادفة، وبالفعل كانت تتحدث عن بعض المظاهر غير الصحيحة وعلى مستويات عدَّة، منها المستوى السياسي ومنها التربوي ومنها الاجتماعي، وكان الجمهور يصفق وتبدو عليه أمارات الإعجاب بالمسرحية وما تتناوله من مواضيع يبحث هو عن إثارتها ونقدرها بجرأة.  تذكرتُ تلك الأيام ونحن نشاهد مسرحيات …

أكمل القراءة »

آفَةُ الدِراية

يضيعُ الفهم، وتتحول الحقائق إلى مواد للفتنة والرِدَّة والاستخفاف بالعقول؛ وذاك إذا كانت الثرثرةُ سلطانًا، وأسبقيةُ اللسانِ حصانًا جامحًا..  قد تعرِفُ أمرًا ما، ولكنَّ هذا لا يعني الإفصاح عنه، فقد تكون الحِكمة في كتمانه..  قد تكون ذا اطلاعٍ على حقائق لا يعرفها أحد، غير أنَّ العقل الراجح يرى سترها والاحتفاظ …

أكمل القراءة »

آفةُ الظنون..

نبالغ كثيرًا في إعطاء أنفسنا الحق في اقتحام نوايا الآخرين وإلقامهم ظنوننا رجمًا بالغيب!  ومن العجيب حقًّا أنَّنا نجعل من أماراتٍ وهميةٍ أدِلَّةً وبراهين، والحال أن الإغفال لا يضرنا، وعدم الاهتمام لا يُنقص من مقاماتنا..   لا يفيد.. للأسف، لا يفيد، وهناك كلمة غريبة نسمعها كثيرًا من أولئك الذين يمتهنون …

أكمل القراءة »

آفة اللسان -5-

أمْسَكَ أحدُهم بلسانه وصاح قائلًا:  هذا هو الذي أوردني المهالك..  اللسان أداة للتعبير، والتعبير هو إظهار لما عند المتحدِّث من علوم ومعلومات ومعارف، ومن المهم أن لا يُعرِّض الإنسان نفسه لكلمة يقولها ولا تكون متناغمة بشكل صحيح مع ما يعلم؛ فإنَّه حين ينطق بكلمة يكون في وثاقها، وربَّما ضلَّ آخرون …

أكمل القراءة »

أمَاسِيُّ.. مِنْ عَراد (2)

قال الإمامُ الهادي (عليه السلام): “إنَّ الظالمَ الحالمَ يكادُ أنْ يَعفِي على ظُلمِهِ بحلمِهِ، وإنَّ المُحِقَّ السفيه يكادُ أنْ يُطفِئ نورَ حقِّه بسفَهِهِ” * المصدر: تُحَفِ العُقُولِ، لابن شُعبة الحرَّاني ص ٣٨٤ إنَّه شهرُ رجَبٍ.. شهرٌ تُصَبُّ فيه الرحمَةُ صبًّا، فهذا هو الفاعِلُ، ويبقَى القابِلُ، فإمَّا أنْ يُصيبه غيثُ الرحمَةِ، …

أكمل القراءة »

أمَاسِيُّ.. مِنْ عَراد (1)

قال الإمامُ الباقِرُ (عليه السلام): قال أميرُ المؤمنينَ (عليه السلام): “شيعتُنا المُتباذِلون في ولايتِنا، المُتحابُّون في مودَّتِنا، المُتزاوِرون في إحياءِ أمرِنا.. الَّذين إنْ غضِبوا لم يظلِموا، وإنْ رضُوا لم يُسرِفوا.. بركَةٌ على مَنْ جاوروا، سِلمٌ لِمَنْ خالطوا” * المصدر: الكافي الشريف، للشيخ الكليني/ ج٢ ص٢٣٧ هي ليلَةٌ نُحي فيها ذِكرى …

أكمل القراءة »

آفة اللسان -4-

عندما لا يكون الإنسان ذا همٍّ ومسؤوليةٍ سِمَتُها البناء والمساهمة مع العاملين في نشر الخير والصلاح.. عندما يكون فارغًا..  عندما يعيش عُقَدَ النقصِ والحقارةِ..  حينها يكون ضعيفًا في مقاومة توثب نفسه وهيجانها في ميادين التقليل من الآخرين وتسخيف مقاماتهم أمام الناس، ومن أهم أدواتها في هذه المنافسة المنكوسة أداة الغِيبَة.. …

أكمل القراءة »

آفة اللسان -3-

مالي وفلان؟   ما لم يكن شعوري تجاهه شعور خير وصلاح، فلا يكونن عكس ذلك..   إنَّما المؤمنون إخوة..  داء حقير جدًّا أن يتتبع الواحدُ زلَّات العباد وسقطاتهم، وكم من متتبع دارت عليه الدوائر فأمسى مصيدة لمتتبعين؟!  قد يطردُ اللهُ عبدًا من ولايته، ولكنَّ الأمرّ من ذلك أن يرفض الشيطانُ دخوله …

أكمل القراءة »

آفة اللسان -2-

قد تكون معرفتي بأمر ما مقدّمةً لخيرٍ أصنعه، ولكنَّ هذا الخير قد يكون فعلُه مرجوحًا إذا ما أضرَّ بآخرين بشكل من الأشكال، كما ومن الممكن أن يكون خيرًا في حين، وغير ذلك في حينٍ آخر..  وبالتالي، فإنَّ السعي لمعرفة المقدّمات يكون حسنًا في حال كان ذو المقدّمة راجحًا، وإلَّا فهو …

أكمل القراءة »