الرئيسية / 2016 / سبتمبر

أرشيف شهر: سبتمبر 2016

تبيانًا لكلِّ شيء -٢٠-

يقولون في معاجم اللغة أنَّها تعني: الحزن والأسف والتعب والتلهف وشدَّة الندامة.. ولكنَّ جذرها المعنوي هو خلو اليد والافتقار بعد الامتلاء والغِنى.. يقول الله تعالى: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) أي: أنذرهم يوم تفتقر الأيدي، فلا عود ولا فرصة على الإطلاق.. اعلمي يا …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٩-

كيف ترون علاقةَ الصداقة في أحوالها بشكل عام؟ صداقةٌ تستمرُّ طويلًا، وتبقى في حالة من الازدهار والألق.. صداقةٌ تفتر وتصاب بالبرود.. ولكنَّها تبقى.. صداقةٌ جميلة تتحوَّل إلى قطيعة وربَّما عداء.. أعتقد بأنَّنا في حاجة للوقوف على المفهوم الصحيح للصداقة؛ وذلك لنتجنب الخلط بينها وبين علاقات أخرى، فهناك من يعتقد بأنَّ …

أكمل القراءة »

مطعم أنوار العراق

مختلفة.. تشعر فيها بالأصالة بما قد لا تشعر بها في غيرها، وغيرها بلا شكٍّ أصيل، ولكنَّها بازرةٌ بعنفوان كلماتها على ألسنة أهلها بحرانيَّةً دون مكياجات مُخرِّبة، وعند خروجي قافلًا رأيتُه بغطاء رأسه (الغترة) وقد لفَّها على طريقة البحارنة (چريمبيه) وراحة يده تُسنِد ظهره الذي أحدبته سنوات عمره التي أتصورها قد …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٨-

العزمُ والقصدُ لوجهٍ يُذهبُ فيه.. إنَّها النِيَّة.. يقول الإمامُ الصادقُ (عليه السلام): “ما ضَعُفَ بَدَنٌ عَمَّا قَويتْ عليه النيَّةُ”. يظهر من هذه الحِكمةِ الصادقيَّة العميقة، أنَّ للعقل محورية حضورية في المناغمة بين النيَّة والعمل المنوي. كما ويكشف حديثُ الإمام (عليه السلام) عن أنَّ إضمار القيام بعمل غير مقدور لا يُسمَّى …

أكمل القراءة »

إلى أيِّ مدى بات العبث بالمفاهيم

عيد الأضحى.. يعني يوم خاص جعله اللهُ تعالى للدعاء والتوبة والتزاور الإيماني والتقرب منه جلَّ في علاه بكلِّ ما يرضيه.. أين (حفلات الغناء) من هذه المعاني؟؟!! كيف يسوغ لهم ربط (حفلات الغناء) بعيد الأضحى؟؟!! إلى أيِّ مدى بات العبث بالمفاهيم سهلًا دون أدنى إحساس بالمسؤولية تجاه قدسية المعرفة؟؟!! خارطة حفلات …

أكمل القراءة »

يكفي ..

تنتشر بين الفينة والأخرى مقاطع تصويرية مرئية يراد منها النيل من وعي أو نباهة أو ذكاء مجتمع من مجتمعاتنا العربية، وكلَّما تداولناها أكثر كلَّما تعمَّقت سلبيتنا تجاه أنفسنا، وهذا أمر مؤسف.. تفضلوا هنا مقطع مشابه من المجتمع الأمريكي، ولستُ في وارد الإساءة إليه أو إلى غيره من المجتمعات، ولكنَّني أريد …

أكمل القراءة »

من أنا؟ من أنت؟

كُلٌّ مِنَّا يعرِفُ الآخر معرِفةً بحسب مستوى القرب والانفتاح، ولكنَّ هذه المعرفة في الغالب هي معرفةٌ بوجود يُجَسِّدُ نتيجةَ مجموعة هائلة ومُعَقَّدة من الظروف التي دخلت وتدخل في التشكيل الأخلاقي والقيمي والسلوكي للإنسان مذ كان نُطفَةً وجنينًا فوليدًا فطفلًا وحتَّى ظرف المعرِفةِ التي نتحدَّثُ عنها، وغالبًا ما نصدرُ أحكامنا، إيجابيةً …

أكمل القراءة »

الديموقراطية وحرية الرأي.. نقضٌ وحلٌّ

تنتشر في العالم منظمات بدأت انطلاقتها الفعلية من بعد الأكذوبة العظمى والمسرحية الكبرى المسماة بالحرب العالمية الثانية، وهي منظمات (حقوق الإنسان) التي تعنى بالدفاع عن الإنسان بما هو إنسان ضد أيِّ نوع من الاضطهاد ومن أيِّ جهةٍ كانت؛ فكان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من كانون الأوَّل 1948م في …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٧-

قال الإمامُ الباقِرُ (عليه السلام): “بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ، على الصلاةِ، والزكاةِ، والحجِّ، والصومِ، والوَلاية”. وقد استفاضت الروايات عنهم (عليهم السلام) بهذا المعنى وبألفاظ وتراكيب مختلفة، وما تحرَّك في ذهني هو النظر في مدلول “بُني الإسلامُ على..”، فهو -بحسب فكري القاصر- يحتمل أمرين: الأوَّل: أن يكون البناءُ غيرَ ما بُنيَ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٦-

عندَّما تشرعُ في كتابةِ بحثٍ علميٍّ، فأنت في حاجة لمجموعةٍ من الكلِّيات تقيسُ عليها وتمشي على سِكَّتِها، وهكذا الأمر مع كلِّ خطوةٍ جادَّةٍ يقصدها عاقلٌ، فالتأسيس والتأصيل شُغلُ الحكماءِ وأصحابِ الهِمَمِ الذهنية المستقيمة. ولذا.. يقرأ طالبُ الطبِّ ما يُمكِنُه من الكتب التي تُنَمِّي قدراته التأصيلية والقياسية في مجال الطب، ومثله …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٥-

هناك نوع متغيِّرٌ بحسب الظروف، من النصوص القرآنية والعِتروية ما نحتاجه كرسالةِ تنبيهٍ واستثارةٍ للعقول، وفي الأكثر من هذا النوع دعواتٌ مُتَضمَّنَةٌ للمراجعةِ وإعادةِ الحسابات.. ولكن.. كلِمةُ (المراجعةِ) سهلةٌ، ومثلها (إعادة الحسابات)، ولكنَّ الحقيقة أنَّهما من أعقد الأمور وأخطرها؛ فهي ما لم تستند إلى منهج واضح في التقييم، وآخر في …

أكمل القراءة »

نعيش لنكون.. ونعيش ليكونوا

مشاعر متضادة متعاكسة متطاردة.. ولكنّها طبيعية تمامًا.. كنَّا نعيش لنكون، واليوم نعيش ليكونوا، ويعيشون ليكونوا، وبعد حين يغادرةن أنفسهم محيطين بمن بعدهم، وهكذا تمضي بلا توقف ولا إلتفات..   السيدتان رقية و زينب، قد اراحاني أخواكما السيدة مريم والسيد علي، فكونا على طريقهما في الأخلاق والنقاء..   أسأل الله تعالى …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٤-

نهتمُّ كثيرًا بأخذ الأمصال الطبية المضادَّة للأمراض والأوبِئة، وهذا أمر صحيح يأمر به العقل، ولكن لا ينبغي أن نستغني به عن ما أرشد له أهلُ البيت (عليهم السلام)، ومنه.. الزبيب الأحمر.. قال أميرُ المؤمنين (عليه السلام): “من اصطبح بإحدى وعشرين زبيبة حمراء لم يمرض إلَّا مرض الموت إن شاء الله …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٣-

ما الذي بيدك؟ عليك معرفة ما أنت فيه وعليه من خُلُقٍ وقيمٍ ومعارف وما نحو ذلك، ومن أخطر الأمور أن يُلبِسَ الإنسان على نفسه فيخدعها ويريها حُمقَها صِدقًا وشجاعةً، وتسافلها قيمًا، وجهلها معارف وعِلمًا.. يزداد الأمرُ سوءًا، إذا أُتبِعَ هذا المخدوع بمصفقين ومطبلين يجعلونه من بعد انخداعه مفتونًا.. يقول الإمام …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٢-

ما أنتَ؟ تُشَكِّلُ الإنسانَ في بُعدِه الإرادي مجموعَةٌ مُعقدةٌ من الأحاسيس والمشاعر.. يقعُ تحت سلطان الذكريات.. المواقف.. الحنين.. الانتماء.. وتتحكم فيه خبراتُ الألم والفرح.. وتجارِبُ الثقافةِ والفِكرِ وغيرِها.. دعوني أضربُ مثَلًا موقِفَ عليٍّ (عليه السلام) مع ابنِ العاص عندَّما كشف هذا الأخيرُ عن عورتِه فرارًا من سيف الفاروق الأكبر (عليه …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١١-

يسخرون منك إن قلتَ: تعلَّموا للعلم.. تعلَّموا للحِكمة، ولا يكونَنَّ تعلُّمُكم لوظيفةٍ أو مالٍ أو وجاهة.. للأسف، يسخرون، فقد ملئت المادَّةُ الدنيا، وأحكمت قبضتها على القلب والعقل والنفس، فلا يتمكن ابنُ هذا العصر أن ينعتِق من مغارس مخالبها وأنيابها إلَّا بشق الأنفس.. تعالوا لنرى ماذا يقول أئِمَّتُنا (عليهم السلام) في …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٠-

أقول ما أريد أن أقول، وليفهموا كما يريدون! لستُ مستعدًا لتضييع وقتي في انتقاء الكلمات، وليفهم السامع ما يفهم! لا.. هذا خطأ، وهو مخالِفٌ لأدب وأدبيات إسلامنا العظيم من جهتين: الجهة الأولى: استغلال الآخر للمشتركات اللفظية لغاية ضربك والنيل منك والتشنيع عليك. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٩-

روى العيَّاشي في تفسيره عن الفضلِ بن أبي قُرَّة، قال: “سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أوحى اللهُ إلى إبراهيم (عليه السلام): إنَّه سيولَدُ لك. فقال (إبراهيمُ) لسارة (زوجته)، فقالت: أألِدُ وأنا عجوز؟ فأوحى اللهُ إليه: إنَّها سَتَلِدُ، ويُعذَّبُ أولادُها أربعمِئة سنة؛ بِرَدِّها الكلام عليَّ. قال: فلمَّا طال على …

أكمل القراءة »

عندَّما تُغَلُّ الأيدي

عندَّما تُغَلُّ الأيدي وتُشَلُّ البواصِر وتُصعقُ العقول عندَّما يكون الأمرُ بين إرادة السماء وعصا اليقين.. فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ!! قَالَ: كَلاَّ.. إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ. فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ: اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ.. فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ! وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ.. وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ.. …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٨-

أذكر في ما مضى من السنين أنَّ مائدة الطعام، وخصوصًا الغداء، قلَّما كانت تخلو من السمنِ.. وليس أي سمن، ولكِنَّه سمن البقر، ويسميه البعض (دهن خالدي). كانوا يضعونه في فنجان، ولإذابته يُريحون الفنجان في وسط صحن الرز، ثُمَّ يَصُبُّ كلُّ واحدٍ على لقمته بحسب ذوقه.. كانوا يتلذذون جِدًّا.. لهذا السمن …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٧-

في تصوري أنَّ مشكلةَ السُمْنَة راجِعَةٌ إلى قِلَّة الحركة البدنية الرياضية الأعم من العمل الشاق كما هو الحال في المزارع والبناء وما شابه، ومن التمارين والتدريبات المعروفة، ومع قِلَّتِها تظهرُ بعضُ الأطعمة في آثار مَرَضِيةٍ على البدن، فلو أنَّنا نتحرَّك بالمستوى الذي تحترق فيه السعرات الحرارية فتتحول الدهون وغيرها إلى …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٦-

أحمدُ اللهَ سبحانه وتعالى كثيرًا عندَّما أتأمَّل الخيرَ في بعض قُرَانا، ومن مظاهره إصرار أهل الدار على المارِّ بهم أن لا يغادرهم إلَّا من بعد طعام أو لا أقلَّ من فردة تمرٍ وفنحان قهوة.. تشعر بفرحهم وانشراح صدورهم للضيف إذا لبَّى دعوتهم، فهنيئًا لنا هذه القلوب التي لا تزال على …

أكمل القراءة »