إثارات فكرية

إثارات فكرية (٥٠):

يقول الأب: تحدث يا ولدي، فإنني أسمعك بأذنَيَّ لا بعينَيَّ!! يجيب الولد مصرًا: أنظر إلي.. أبي.. أبي.. يرد الأب بشيء من العصبية: قلتُ لك تحدث.. قل ما تريد، فأنا أسمعك.. يريد الولد الحديث ولكنه لا يتمكن ما لم تلتقي عيناه بعيني والده!! في الحقيقة، إن أصفى العلوم وأنقى المعارف وأرقى …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤٩):

مُشْكِلٌ أمرُهُ ذاك الذي يستهينُ الضربَ المباشر في عقائد الآخرين ومبانيهم الثقافية والفكرية، فالإنسان في شخصيته المُبْرِزَة لوجوده العلمي إنما هو عبارة عن عقائد ومبانٍ، ما إن تقترب منها فضلًا عن أن تمسَّها إلا وقامت عنده الاستجابة الدفاعية الهجومية تلقائيًا دون تكلُّف الاستدعاء.. إن المساس بها مساسٌ بشخصه.. بوجوده.. بكيانه.. …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤٨):

فليتفضل الأخوة والأخوات بمراجعة كتاب الله سبحانه وتعالى في ما يخص الآيات التي توضح المنهج العلمي للرسالي في مواجهة عقائد الأقوام في الألوهية والربوبية وعموم الاتصال بالخالق الذي افترضوه قويًّا ذا صفات خاصة.. لم تكن المواجهة مباشرة، فلم يقل المبعوث (لا للأصنام.. إنها ضلال.. إنها فساد..)..!! ما وجدتُه أن الإثارات …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤٧):

قوة مضطربة جامحة تدفع صاحبها في اتجاه البحث عن (الحقيقة المطلقة).. هناك أمرٌ ما.. هناك شيءٌ نفهم وجوده، غير أننا لا نفهمه!! سواء كان الإنسان فقيرًا أم غنيًّا.. عالمًا أم جاهلًا.. كبيرًا أم صغيرًا، فهو وفي جميع أحواله يراقب (الغيب).. يقلقه من جهة، ويبعث فيه الأمل من أخرى.. يجعله متوتر …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤٦):

كان موضوع الإثارة ليوم أمس ميل الأطفال عمومًا للرسم والتلوين، ومما لاحظته أنهم يعتمدون في تعابيرهم على ما وراء العين الباصرة، فهم في الواقع يظهرون ما في دواخلهم، ولا ينخدعون -غالبًا- بما تمرره لهم جارحة البصر!! لا يهتم الطفل كثيرًا بظاهر النخلة، ولكن الذي يهمه فعلًا هو أن يرسم شيئًا …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤٥):

الرسم والتلوين.. أنْ يرسمَ الطفلُ، فهذا مما يسعده جِدًّا، وفي التلوين تمام سعادته التي تكمل عندما يمتدحه الكبار ويُسمِعُونه عبارات الثناء.. يبحث الطفل عن صفحة بيضاء، ويُفَضِّلُ قلم الرصاص، ثم مجموعة من أقلام التلوين.. يُفَرِّغُ شيئًا أو أشياء على تلك الصفحة، ولو أنه رسم فيها خَطَّا واحدًا ثم تركها، فهي …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤٤):

عندما أفكر في قضاينا المجتمعية، سياسية واقتصادية وتربوية وغير ذلك، فإنني لا أتمكن أبدًا من نفي بل ولا حتى تضعيف رجوعها التأصيلي إلى أدواء نفسية في الفرد والمجتمع معًا.. إن للحالة النفسية الدور الأول والأهم في توجيه بوصلة الإنسان، فكلما كانت عفية صحيحة سليمة، كلما تناغمت وانسابت مفرداته الوجودية، وبالتقابل …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤٣):

قد يجوز اللوم.. العتب.. النقد، في موارد، ولكنه خطأ استراتيجي في موارد أخرى.. لاحظوا عندما يدور الحديث عن مبادئ ومنطلقات وجِهات الإصلاح في المجتمع.. يقول العلماء أن الشباب لا يُقبِلون علينا، ويقول الشباب أن العلماء بعيدون عنَّا.. ويتَّهِمُ الآباءُ أولادَهم بالعناد والعقوق، والأولاد يرون في آبائهم ذهنيات قديمة وتفاهمات ضعيفة.. …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤٢):

قصدوا المقبرة بعد رصدهم لمجموعة من الشواهد الرخامية كتبت عليها أسماء الموتى وتواريخ الوفاة وطَلبُ قراءة الفاتحة ووضعت على بعض القبور.. قال: “وقد انتشرت هذه الطامة وهذه البدعة..” (يقصد الشواهد)، ثم أمر من معه أن يقتلعها ويكسرها، ومنطلقه في عمله أن الرسول (صلى الله عليه وآله) قد نهى عن إهدار …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤١):

صدَرَ أمرٌ رسميٌ بتفريغ المنطقة تمامًا.. أحاطوا المبنى الضخم بحزام من متفجرات (الديناميت).. تحركت شحنة الاستجابة، وإذا بذاك المبنى الذي طالما احتضن بشرًا، وفي لحظات معدودة يتهاوى ليتحول إلى كومة من الحجارة والرمال.. هكذا هو الإنسان، عندما لا يَتركُ جهدًا إلا واستجمعه لتقريع ذاته وجلدها.. يُغْمِضُ عن كل جميل للصالح …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٤٠):

التفصيل والفصل أمران غاية في الأهمية، ومن مواطنهما مواقف الإنسان تجاه ما يعترضه من حوادث ووقائع.. في بعضها فهو يحتاج إلى مواجهة لينة، وفي أخرى يكون الحزم حكمة والحسم تعقلًا، ومع بعضها يعول على الأيام طبيبًا معالجًا.. ومن هنا تأتي أهمية التشخيص وضرورة وزن الحدث وتقييمه من جميع جوانبه، وهذا …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٩):

ينتشر بين المؤمنين مصطلح (المخرج الشرعي)، أو (الحيلة الشرعية)..!! أما المصطلح الثاني فلا أتمكن من استساغته فضلًا عن هضمه؛ فالحكم الشرعي جاء لمصلحة الناس وتنظيم أمورهم، والبحث عن (مفَرٍّ) يتخلص به المؤمن من الحكم الشرعي لا يتسق مع فلسفة الحلال والحرام أصلًا.. نعم، عندما يكون الحكم ثابتًا وتعرض له المؤمن …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٨):

كانت إثارة الأمس حول انقلاب (المؤمنين) سباعًا ضاريةً على بعضهم البعض، ثم الإشارة إلى أن هذه الحالة لا تليق بهم كمؤمنين.. وهنا الفاتة مهمة.. يذهب بعض المفكرين إلى أن الصراع بين بني البشر حالة طبيعية، ومقاومتها عبث مادات الطبقية واحتكار رأس المال، وقد انقسموا عند هذه القناعة إلى فريقين: الأول: …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٧):

أتدري ما المشكلة؟ إنها في رفض الإنسان عمليًا لحقيقة الموت، وإن تحدث عنه وبكى في محافله؛ فسيرة الإصرار على الدنيا ومطلق مكتسباتها دالة على أن حديثه عن الموت لا يعدو كونه من باب الموروث العاطفي!! هنا هزة عنيفة فتجهز لها.. عندما يتصارع برجوازيان أو إقطاعيان أو ماركسيان أو ما شابه، …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٦):

كان السؤال: كيف (نُشْعِرُ) قلوبنا الرحمة والمحبة واللطف؟ ثلاث سجايا كلها تجتمع في فضيلة حب والتماس الخير للإنسان، وفي نفس الوقت فهمي تتخذ طابع العداء لكل حسد وحقد وضغينة.. وما أعتقده هو أن المنطلق الأصل في كل ذلك هو ما ينتجه قول الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): “لا يؤمن …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٥):

قال (عليه السلام): “وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعًا ضاريًا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق، يفرط منهم الزلل، وتعرض لهم العلل، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٤):

يقدِّمُ الإسلامُ للبشرية مجموعةً من القوانين التي تكفل لها حياة منتظمة مستقرة طيبة تتسم بالنماء والتقدم، وربما تكون معلومةً للكثير من المسلمين، غير أن من أكثر مشاكلنا خزيًا معها أننا نطالب الآخر بها في الوقت الذي نخالفها في ما بيننا أشَد مخالفة، والتلبس في هذه الحالة بفكرة أن القانون موجه …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٣):

نعم، إنه لا شك ولا ريب في حاجة الإنسان للعمل، بل والعمل المدر للأموال؛ فالحالة الاقتصادية مهمة جدًا، وهي من مقومات المجتمع الصحيح، غير أن الكلام يقع في كون أن هذا المطلب يأتي أولًا وبالذات أو ثانيًا وبالعرض؟ عندما يكون التعلم من أجل العمل، والعمل من أجل المال، والمال من …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٢):

هنالك فارق دقيق جدًا بين المكون الميكانيكي للمركبة أو لعموم الآلة، وبين المكون البشري للمجتمع.. فلندقق جيدًا.. إنه لو لا حاجة المركبة للوقود فبالنسبة لها لن يكون ذا قيمة، وكذلك العجلات وما نحوها مما يدخل في تركيب المركبة. هذا واضح، فلنأتي الآن إلى المهم: وجِّه سؤالًا لمجموعة من طلبة المرحلتين …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٢):

هنالك فارق دقيق جدًا بين المكون الميكانيكي للمركبة أو لعموم الآلة، وبين المكون البشري للمجتمع.. فلندقق جيدًا.. إنه لو لا حاجة المركبة للوقود فبالنسبة لها لن يكون ذا قيمة، وكذلك العجلات وما نحوها مما يدخل في تركيب المركبة. هذا واضح، فلنأتي الآن إلى المهم: وجِّه سؤالًا لمجموعة من طلبة المرحلتين …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣١):

كانت خاتمة الأمس كالتالي: “قالوا بأن المجتمع البشري كذلك، فهو يحتاج إلى بشر وقود وبشر عجلات وبشر للتبريد وبشر للتليين.. هل توافقون هذه النظرية؟ هل ترونها قائمة ويعمل بها في الواقع؟” بداية: عندما يتكامل الوقود مع العجلات والمقود والمراوح والمبردات، ففي ذلك تشكيل ميكانيكي بين المتخالفات، فالوقود شيء والعجلات شيء …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٣٠):

لاحظوا جيدًا.. لن تتحرك المركبة من غير وقود، ولن يحركها الوقود إلا باحتراقه في محركها الميكانيكي وبمعادلات دقيقة وإلا طرأ خلل وضَعُفَ اشتغالها.. وكما أنها في حاجة إلى الوقود فهي كذلك تحتاج إلى عجلات ومراوح تبريد ومساعدات وغير ذلك مما يدخل في منظومتها.. قالوا بأن المجتمع البشري كذلك، فهو يحتاج …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٢٩):

– ما هي أهمية الاعتذار؟ – هل في الاعتذار بُعْدٌ أو أبعاد فكرية؟ – ما هي فلسفة الاعتذار وما هي آثاره؟ من هنا نبدأ: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): “اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له عذر فالتمس له عذرًا” عندما ننظر في دواعي الاعتذار فإننا نجدها تأتي في مورد …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٢٨):

* (ألتمس مِنْكَ العذر، فقد كنتُ مخطئًا).. * (عفوًا، فإن عذري في كذا، أنه كذا).. في الحالة الأولى يطلب شخصٌ من آخر إعذاره على خطأ ارتكبه وهو الآن يُقِرُّ به، فالاعتذار هنا يأتي في مقام الإقرار وطلب التجاوز (وفي المقام تفصيل). وأما في الحالة الثانية فهي بمعنى الحجة أو الدليل …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٢٧):

قال تعالى: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).. وقال عز وجلَّ: (نَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا).. هناك وجود إدراكي لجوارح …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٢٦):

كان سؤال الأمس: ما هي القصة مع (الجسم)؟ هل من حقيقة تقف وراء هذه الحالة؟ إن أردنا الإجابة على هذا السؤال، فعلينا أولًا الإجابة على سؤال آخر، هو: * أين يقع العقل من جسم الإنسان؟ والسبب هو قول المعصوم (عليه السلام): “بك أثيب وبك أعاقب”، والإشارة إلى العقل. الآن: ألا …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٢٥):

لماذا لله سبحانه وتعالى أحكام على (جسم الإنسان)؟ جَلْدٌ.. رَجْمٌ.. قَطْعُ يَدٍ.. رَمْيٍ مَنْ شَاهِقٍ!! هذا من جهة الله اللطيف الخبير، وأما من جهة الظالمين المجرمين فإن فنونهم في تعذيب الجِلْدِ واللحم والعظم لا تظاهيها فنون.. ما هي يا ترى قصة (الأجسام)؟ لماذا يوجه الله تعالى إلى تطهير المذنب بإجراء …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٢٤):

نعم، إنه لا يُتصور صلاحُ حالٍ إلا بوجود (فاعل) صالح يمتلك مؤهلات التغيير وصناعة واقع جديد لصالح الإصلاح.. ولكن هذا الواقع الجديد وبالرغم من وجود (الفاعل) بمستوى النبي الأكرم وأوصيائه الميامين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)، لا يتصور أيضًا ما لم يكن (القابل) على درجة من الكفاءة التي تُمَكِّنُه من …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٢٣):

أكمَلُ (فاعل) عقائدي فقهي أخلاقي اجتماعي تربوي اقتصادي عسكري … في التاريخ البشري وبحسب عقيدتنا هو النبي الأكرم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله)، ومن بعده وفي طوله الأئمة الأطهار (عليهم السلام. بالرغم من ذلك إلا أن حال الأمة آل إلى الاعوجاج في يوم رحيله (صلى الله عليه …

أكمل القراءة »

إثارات فكرية (٢٢):

لازلنا في مسألة (التعلم) وكيفية حصول الصورة العلمية في الذهن، وهنا ما أذهب إليه: في الواقع أن العين الباصرة ليست إلا مرآة تنعكس فيها صور الموجودات المرئية، وهي صور مظلمة ميتة لا معنى لها بالنسبة للإنسان لو لا وجود علم يطابقها في داخل الذهن، وهذا ما يسميه المختصون بمركز النظر. …

أكمل القراءة »