الرئيسية / خاطرة - كلمة - فكرة / تبيانًا لكل شيء

تبيانًا لكل شيء

تبيانًا لكلِّ شيء -٢٢-

في تصوري، وخصوصًا بعد عصرِ وسائل التواصل الاجتماعي- أنَّ مسائل المستحبات الشرعية وفضائل الأيَّام وما نحو ذلك، لم تعد خافية على أحد إلَّا القلَّة القليلة، ولكنَّ هذا العلم قد يكون علينا لا لنا؛ وذاك إذا بقي في حدود أذهاننا ولم يتحوَّل إلى ثقافة وسلوك وممارسة خارجية فعلية، فالعلم لا بدَّ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٢١-

كنتُ أُفكِّرُ في بعض الآيات القرآنية والأحاديث العِتروية التي تتحدَّث عن وظائف وفوائد المخلوقات في المنظومة التكوينية، مثل قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ). وقوله تبارك ذكرُه: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٢٠-

يقولون في معاجم اللغة أنَّها تعني: الحزن والأسف والتعب والتلهف وشدَّة الندامة.. ولكنَّ جذرها المعنوي هو خلو اليد والافتقار بعد الامتلاء والغِنى.. يقول الله تعالى: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) أي: أنذرهم يوم تفتقر الأيدي، فلا عود ولا فرصة على الإطلاق.. اعلمي يا …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٩-

كيف ترون علاقةَ الصداقة في أحوالها بشكل عام؟ صداقةٌ تستمرُّ طويلًا، وتبقى في حالة من الازدهار والألق.. صداقةٌ تفتر وتصاب بالبرود.. ولكنَّها تبقى.. صداقةٌ جميلة تتحوَّل إلى قطيعة وربَّما عداء.. أعتقد بأنَّنا في حاجة للوقوف على المفهوم الصحيح للصداقة؛ وذلك لنتجنب الخلط بينها وبين علاقات أخرى، فهناك من يعتقد بأنَّ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٨-

العزمُ والقصدُ لوجهٍ يُذهبُ فيه.. إنَّها النِيَّة.. يقول الإمامُ الصادقُ (عليه السلام): “ما ضَعُفَ بَدَنٌ عَمَّا قَويتْ عليه النيَّةُ”. يظهر من هذه الحِكمةِ الصادقيَّة العميقة، أنَّ للعقل محورية حضورية في المناغمة بين النيَّة والعمل المنوي. كما ويكشف حديثُ الإمام (عليه السلام) عن أنَّ إضمار القيام بعمل غير مقدور لا يُسمَّى …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٧-

قال الإمامُ الباقِرُ (عليه السلام): “بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ، على الصلاةِ، والزكاةِ، والحجِّ، والصومِ، والوَلاية”. وقد استفاضت الروايات عنهم (عليهم السلام) بهذا المعنى وبألفاظ وتراكيب مختلفة، وما تحرَّك في ذهني هو النظر في مدلول “بُني الإسلامُ على..”، فهو -بحسب فكري القاصر- يحتمل أمرين: الأوَّل: أن يكون البناءُ غيرَ ما بُنيَ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٦-

عندَّما تشرعُ في كتابةِ بحثٍ علميٍّ، فأنت في حاجة لمجموعةٍ من الكلِّيات تقيسُ عليها وتمشي على سِكَّتِها، وهكذا الأمر مع كلِّ خطوةٍ جادَّةٍ يقصدها عاقلٌ، فالتأسيس والتأصيل شُغلُ الحكماءِ وأصحابِ الهِمَمِ الذهنية المستقيمة. ولذا.. يقرأ طالبُ الطبِّ ما يُمكِنُه من الكتب التي تُنَمِّي قدراته التأصيلية والقياسية في مجال الطب، ومثله …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٥-

هناك نوع متغيِّرٌ بحسب الظروف، من النصوص القرآنية والعِتروية ما نحتاجه كرسالةِ تنبيهٍ واستثارةٍ للعقول، وفي الأكثر من هذا النوع دعواتٌ مُتَضمَّنَةٌ للمراجعةِ وإعادةِ الحسابات.. ولكن.. كلِمةُ (المراجعةِ) سهلةٌ، ومثلها (إعادة الحسابات)، ولكنَّ الحقيقة أنَّهما من أعقد الأمور وأخطرها؛ فهي ما لم تستند إلى منهج واضح في التقييم، وآخر في …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٤-

نهتمُّ كثيرًا بأخذ الأمصال الطبية المضادَّة للأمراض والأوبِئة، وهذا أمر صحيح يأمر به العقل، ولكن لا ينبغي أن نستغني به عن ما أرشد له أهلُ البيت (عليهم السلام)، ومنه.. الزبيب الأحمر.. قال أميرُ المؤمنين (عليه السلام): “من اصطبح بإحدى وعشرين زبيبة حمراء لم يمرض إلَّا مرض الموت إن شاء الله …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٣-

ما الذي بيدك؟ عليك معرفة ما أنت فيه وعليه من خُلُقٍ وقيمٍ ومعارف وما نحو ذلك، ومن أخطر الأمور أن يُلبِسَ الإنسان على نفسه فيخدعها ويريها حُمقَها صِدقًا وشجاعةً، وتسافلها قيمًا، وجهلها معارف وعِلمًا.. يزداد الأمرُ سوءًا، إذا أُتبِعَ هذا المخدوع بمصفقين ومطبلين يجعلونه من بعد انخداعه مفتونًا.. يقول الإمام …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٢-

ما أنتَ؟ تُشَكِّلُ الإنسانَ في بُعدِه الإرادي مجموعَةٌ مُعقدةٌ من الأحاسيس والمشاعر.. يقعُ تحت سلطان الذكريات.. المواقف.. الحنين.. الانتماء.. وتتحكم فيه خبراتُ الألم والفرح.. وتجارِبُ الثقافةِ والفِكرِ وغيرِها.. دعوني أضربُ مثَلًا موقِفَ عليٍّ (عليه السلام) مع ابنِ العاص عندَّما كشف هذا الأخيرُ عن عورتِه فرارًا من سيف الفاروق الأكبر (عليه …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١١-

يسخرون منك إن قلتَ: تعلَّموا للعلم.. تعلَّموا للحِكمة، ولا يكونَنَّ تعلُّمُكم لوظيفةٍ أو مالٍ أو وجاهة.. للأسف، يسخرون، فقد ملئت المادَّةُ الدنيا، وأحكمت قبضتها على القلب والعقل والنفس، فلا يتمكن ابنُ هذا العصر أن ينعتِق من مغارس مخالبها وأنيابها إلَّا بشق الأنفس.. تعالوا لنرى ماذا يقول أئِمَّتُنا (عليهم السلام) في …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١٠-

أقول ما أريد أن أقول، وليفهموا كما يريدون! لستُ مستعدًا لتضييع وقتي في انتقاء الكلمات، وليفهم السامع ما يفهم! لا.. هذا خطأ، وهو مخالِفٌ لأدب وأدبيات إسلامنا العظيم من جهتين: الجهة الأولى: استغلال الآخر للمشتركات اللفظية لغاية ضربك والنيل منك والتشنيع عليك. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٩-

روى العيَّاشي في تفسيره عن الفضلِ بن أبي قُرَّة، قال: “سمعتُ أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أوحى اللهُ إلى إبراهيم (عليه السلام): إنَّه سيولَدُ لك. فقال (إبراهيمُ) لسارة (زوجته)، فقالت: أألِدُ وأنا عجوز؟ فأوحى اللهُ إليه: إنَّها سَتَلِدُ، ويُعذَّبُ أولادُها أربعمِئة سنة؛ بِرَدِّها الكلام عليَّ. قال: فلمَّا طال على …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٨-

أذكر في ما مضى من السنين أنَّ مائدة الطعام، وخصوصًا الغداء، قلَّما كانت تخلو من السمنِ.. وليس أي سمن، ولكِنَّه سمن البقر، ويسميه البعض (دهن خالدي). كانوا يضعونه في فنجان، ولإذابته يُريحون الفنجان في وسط صحن الرز، ثُمَّ يَصُبُّ كلُّ واحدٍ على لقمته بحسب ذوقه.. كانوا يتلذذون جِدًّا.. لهذا السمن …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٧-

في تصوري أنَّ مشكلةَ السُمْنَة راجِعَةٌ إلى قِلَّة الحركة البدنية الرياضية الأعم من العمل الشاق كما هو الحال في المزارع والبناء وما شابه، ومن التمارين والتدريبات المعروفة، ومع قِلَّتِها تظهرُ بعضُ الأطعمة في آثار مَرَضِيةٍ على البدن، فلو أنَّنا نتحرَّك بالمستوى الذي تحترق فيه السعرات الحرارية فتتحول الدهون وغيرها إلى …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٦-

أحمدُ اللهَ سبحانه وتعالى كثيرًا عندَّما أتأمَّل الخيرَ في بعض قُرَانا، ومن مظاهره إصرار أهل الدار على المارِّ بهم أن لا يغادرهم إلَّا من بعد طعام أو لا أقلَّ من فردة تمرٍ وفنحان قهوة.. تشعر بفرحهم وانشراح صدورهم للضيف إذا لبَّى دعوتهم، فهنيئًا لنا هذه القلوب التي لا تزال على …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٥-

تسريحُ الشعرِ هو فكُّ عقده وإرساله بالمشط، وقد جاء عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) أنَّه قال:  “من اتَّخذ شعرًا فليُحسِن ولايته أو ليجزَّه”.  فيظهر أنَّ للعناية بالشعر أهميَّةً في أدب أهل بيت العِصمةِ (عليهم السلام).   * قال رسولُ الله (صلَّى الله عليه وآله):  “كثرة تسريح الرأس، تُذهبُ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٤-

يتحدَّثُ الناسُ كثيرًا عن الحريَّة الشخصية، وهم أنفسهم يحدُّونها بقوانينهم الخاصَّة، ومن أمثِلةِ ذلك ترسيخُ بعض الآباء لحرية الاختيار في نفوس أولادهم، وعندَّما يختار أحدُ الأولاد التدين والالتزام بخَطٍّ تديني معين، فإنَّه يصطدم حينها بوالديه يمنعانه ويعلنان صراحةً عن رفضهم لخياره!   هم يريدون أولادهم أحرارًا في حدود إرادتهم، ويبررون …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٣-

لماذا نُصِرُّ على استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ الخير بين أيدينا، ولا مانع من التنعم به، ولكنَّنا نتركه ونتقلب في الأدنى فنُحرم أنفسنا خيرات وبركات أرادها اللهُ تعالى لنا.. الخبز.. تعالوا لنرى أيَّ نوع من الخبز هو الأفضل والأكمل للإنسان.. عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: “فضلُ …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -٢-

نعاني كثيرًا من الملح، ويقول الأطباء والرياضيون أنَّه يسبِّبُ الكثير من الأمراض، وعدُّوه من السموم البيضاء إلى جانب السُكَّر والدقيق الأبيض، ولكن ينبغي لنا التنبُّه إلى أنَّ هذه الثلاثة يُقصد بها المصنوع منها في معامل البشر، فهي بالفعل مُمرضةٌ مُتعِبةٌ للبدن، أمَّا الطبيعي الرباني فأمره على العكس تمامًا، وحديثنا اليوم …

أكمل القراءة »

تبيانًا لكلِّ شيء -١-

يُعلِّمُ الآباءُ أولادَهم بأنَّ ما يسقط على السفرة من طعام (قمامة) ولا ينبغي أكلُ شيءٍ منه، ومن يفعل ذلك يؤنَّب وينعت بنعوت سيئة..  تعالوا لنرى ما يقول أهلُ بيت العصمة (عليهم السلام) في ما يسقط من الخوان. (الخوان هو ما يؤكل عليه).   * عن أبي عبد الله (عليه السلام)، …

أكمل القراءة »

في البِدء مقدَّمة..

نقرأُ نصائِحَ وتعليمات طبِّية لجهةٍ متخصِّصة فنؤمنُ بها ونُرشِدُ إليها دون السؤال عن مثبتاتها؛ فالقائل مُتخصِّصٌ، وهذا يكفي.   يصابُ أحدُنا بحالة نفسية معيَّنة، فيقصد الطبيب المختص، ثُمَّ يلتزم بالعقاير الطبية التي يصفها له، وذلك طلبًا للشفاء من توتر نفسي أو اكتئاب أو قلق أو ما شابه.   يأخذُ أقراصًا …

أكمل القراءة »