((تأملات)) 26

النفس مع صاحبها لا تكذب، وإن هو ملأ الدنيا كذبًا وزورًا..

تعمى القلوب.. نعم هي تعمى عن رؤية الحق ولكن في خارج إطارها الذاتي، ومنشأ هذا العمى إنما هو المكابرة وأخذ العزة بالإثم..

يعلم المجرم جيدًا أنه مجرم، بل حتى صاحب الشبهة فإنه يدرك جيدًا بعده عن الحق، وإنية إدراكه شعوره الداخلي بعدم الإستقرار.. عدم الإرتياح.. عدم الطمئنينة.. شعوره بالتناقض، إلا أنه يكابر ويكابر حتى تتمكن منه الأمراض فيصاب بالعمى.. (وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً)..

يتمكن الإنسان من معالجة نفسه بأن يصالح بينها وبين الحق وإن خالف الدنيا ومن عليها، فالحسم مقرر ولا مفر.. إنه قوله تعالى (بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ)..

محمد علي العلوي
9  ربيع الثاني 1434 هجرية
20  فبراير 2013 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *