((تأملات)) 30

30

قد يكون للجلوس على ساحل البحر من الفوائد ما لا يدرك مثلها بين المباني وسلطة الجدران..

بحرٌ شديد البأس يهد الجبال هدًّا إن أُمِر..
بحرٌ وخلفه أرض وأراض وبحر وبحور.. هناك يعيش غيري..

أرض تلتحف ترابها معلنة موتَ حيٍّ.. وأخرى تزهر بشرًا في روح مقبلة..

هناك حيث لا أرى ولا أسمع.. هناك زوايا عَدلٍ وإلى جانبها سوح ظلم وجور..

زواج.. طلاق.. حلال وسفاح.. أصحاء ومرضى..

هناك.. محاكمات وإعدامات وسجون وإفراجات.. فرح وتعس.. ضحك وتبسم وبكاء..

وأنا على ساحل البحر أنظر بعيدًا.. نسيت وطني.. أهلي.. عملي.. نسيت كل شيء، ولكني فهمت شيئًا عن كل شيء..

لست وحدي.. لست محورًا.. لا لا.. بل لا أزال ولن أبرح حبة رمل في وسط أمواج هائلة من الرمال الغاضبة تحت سماء تنتظر الإذن من ربها..

كم هو عظيم قول الله جل في علاه (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا)..

محمد علي العلوي
11  ربيع الثاني 1434 هجرية
22  فبراير 2013 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *