((تأملات)) 33

33

قمع، تحرير، راديكالية، قمع”

الماني المولد، يهودي الديانة، أمريكي الجنسية، هو الفيلسوف فردريك مايور الذي اقتبست المعادلة أعلاه من بعض كتاباته “قمع، تحرير، راديكالية، قمع”..

تتعرض الشعوب لقمع السلطات، فتثور وتتحرر، ثم أنها وفي مرحلة تتسم بالحدية في رد الفعل ترجع بإفراط شديد الى التأصيلات القديمة على اعتبارها المخلص الأوحد والحامي من أي قمع جديد، ثم أنها تحمي الشعب الجديد بقمع شعبي جديد (قربة الى منجزات الثورة)..
ثم.. ومن جديد ثورة..

أتأمل هذه الحالة.. تأملتها فوجدتها هنا بيننا.. عندنا.. فينا.. حتى قبل التحرر، فالقمع عندنا مضاعف بقوة، ولذلك – في تصوري – أن التحرر سوف يكون مخاضًا مباشرًا لقمع جديد حتى قبل مرحلة (الردكلة)!!

نحن لا نريد الحرية.. نحن نريد التخلص من القمع، ولذلك فإن قمعًا يزول ليحل محله آخر.. وهكذا..

الدليل على فهمنا الصحيح للحرية هو أننا نعيشها ونتنفسها في عمقنا الثقافي وفي واقعنا السلوكي.. وهذا قريب من (الإنعدام).. ما نراه هو استخدام السلطة للغازات السامة وسلاح الشوزن ضدنا، واستخدامنا نحن ضد بعضنا البعض لقاصفات التسقيط والتخوين والتهمة بفلس واحد لكل الف طن، والعجيب أنه كله مبرر، وكله (مقرأن)..!!

ليس من حل، ولا حل، ولن يكون ذلك أبدًا، إلا بالرجوع الحقيقي.. الرجوع الموضوعي.. الرجوع النظري والعملي على أسس علمية.. إلى الثقلين، كتاب الله والعترة الطاهرة..

وإلا فليس من بعد التحرر غير قمع جديد قد تسبقه راديكالية (مسننة)..

محمد علي العلوي
14  ربيع الثاني 1434 هجرية
25  فبراير 2013 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *