((تأملات)) 34

34

ماذا عساه أن يصنع؟؟!!

حذر ونبه وبسط وبين.. هذا وهو علي (عليه السلام) المعصوم الشجاع الحكيم، إلا أن (الشعب) قد اختار أبا موسى الأشعري لجولة التحكيم في قبال الداهية الخبيث عمرو بن العاص!!

هناك نوع خطير جدًا من الأستبداد يعتمد بقوة على كيفية التعاطي الشخصي أو الشعبي معه..

إنه الإستبداد المقرون بالقوة مطلقة في أفرادها.. القوة الإعلامية.. الأمنية.. العسكرية.. القانونية.. وما نحو ذلك..

هذا النوع من الإستبداد يهدف دائمًا الى إشاعة الفوضى الثقافية في وبين الصفوف التي يمارس تسلطه وطاغوتيته عليه، ومن التوابع والإفرازات الطبيعية للفوضى أنها تنتهي بالنفس البشرية الى حالة من الإنهاك.. حالة من التسليم.. وقد تأتي هذه الأخيرة مغلفة بأوهام النصر.. إلا أنها تبقى خانعة تتلاعب بها أصابع الإستبداد..

لم يكن الأشعري أبو موسى إلا زرعًا أمويًا أرادوا به استهداف العزة في مالك وأمثاله من المبدأيين الثابتين على الثقافة الرسالية الشامخة، وكذا هي عندما قتلوا عمار بن ياسر وأيضًا الحسين (عليه السلام) في كربلاء..

الفوضى المستترة خلف شعارات (الثورية والنضالية والتضحوية..) هي في الواقع هزيمة تد أقدامها في الصدور..
ولا يهزم الإستبداد إلا بروحية الإستغناء وتجاوز ما يفرضه المستبد..

وهنا حقيقة التحدي..

محمد علي العلوي
15  ربيع الثاني 1434 هجرية
26  فبراير 2013 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *