((تأملات)) 36

36

النار من تحت الرماد.. إنكارها والترويج لعدمها أو قلة شأنها يورث الغلفة..

ريح أو نفخة.. ينقشع الرماد وتتعالى السنة النار.. والويل حينها لأصلاب وأرحام أحاطت بها غفلة عنها..

هناك مشكلة حقيقية لها واقع.. بين الإمامية الإثني عشرية وأتباع السقيفة.. من الخطأ التضخيم وتحويل كل شيء الى أزمة، ومثله في الخطأ والخطورة التقليل من شأن المشكلة وكأنها مجرد أحداث تاريخية..

لماذا؟

لواقعية المشكلة فإن التقليل منها إنما هو رماد تغطى به لا أكثر، والكير بيد الطاغوت الذي ما إن يستشعر خطرًا حتى نفخ فتطاير الرماد وظهرت النار وبالأخشاب لا شك أنها تؤجج..

هذه مشكلة وهو خطأ استراتيجي أن نتوهم إمكانية تجاوز الواقع الخلافي بهذه الطرق (المائعة)، إذ أن ما نصنعه هو خنجر نمكن يد الطاغوت منه ليغرسه في خواصرنا متى ما شاء.. ليس إلا..

منذ قرون ونحن نكرر نفس الخطأ.. لا أدري سذاجة أم ماذا..

المشكلة ذاتها تتكرر في مختلف مبادين الخلاف.. هناك خلافات بين التيارات الإسلامية.. الوطنية.. الثقافية.. الفكرية..

إنها خلافات حقيقية.. فلتكن في حجمها الطبيعي الواقعي، ولتسمى بأسمائها، ففي ذلك حماية لظهورنا من طعنات المستكلبين وأنيابهم..

هكذا هي: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)..
انتهى. وضع الأمر في حجمه وسمي باسمه.. وانتهى.. فليكن الانتقال الى أي ميدان عملي آخر مع مراعاة الواقع والحقيقة..

محمد علي العلوي
16  ربيع الثاني 1434 هجرية
27  فبراير 2013 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *