الرئيسية / مقالات / ولنا في (السيارة) عبرة..!

ولنا في (السيارة) عبرة..!

DAYTONA MOTOR SPEEDWAY, Fla. -- The Air Force Ford-sponsored Wood Brothers No. 21 Ford Taurus, driven by Ricky Rudd, is shown here during a practice run Feb 11. He is preparing for the Daytona 500 race, which will be held here Feb. 15. (U.S. Air Force photo by Larry McTighe)

يمتلك محطات هائلة لوقود السيارات.. وعنده تحت تصرفه سيارة رياضية عفية تسابق الريح، عبئها وقودًا ووجهها بكل قوة في ميدان السباق، وكلما انخفض معدل الوقود زادها وكبس دواسة البنزين على الآخر..

والسيارة تشق الطريق شقًا..

بعد مضي شيء من الوقت قَلَّتْ استجابةُ السيارة لدواسة السرعة، وكلما قلت كلما أتخمها صاحبها بالوقود..

لا تريد السيارة أن تقطع المزيد من المسافات، ولكنها مرغمة، وإن توقفت اتُهِمَتْ بالخيانة وعدم الوقوف إلى جانب صاحبها في قضيته الكبرى!!

اجتمع أرباب القضية لتدارس أمر السيارة، وتوصلوا في نهاية الأمر إلى أن الحل في تغيير نوعية الوقود وزيادة جرعاته مع الاستعانة بمضخات أكبر مع توسعة مساحة كل اسطوانة، وكان الأمر كما يريدون..

أحدهم لم يكن موافقًا على ما انتهوا إليه، ولكنه يخاف المواجهة، كيف لا وفيها ما فيها من نظرات حادة في أقل التقديرات والتخوين والتهمة في بعض درجاتها، ولكنه لا يتمكن من السكوت، فقرر أن يرسل للمجموعة رسالة عبر البريد الإلكتروني يخبرهم فيها بأن صحة السيارة لا تتوقف على الوقود فقط، ولكنها تحتاج إلى صيانة وإلى تغيير البعض من قطعها، وتصل في كثير من الأحيان إلى تغييرها كلها واستبدالها بأخرى!!

وصلته الردود مجتمعة على اتهامه بالسفه والخيبة؛ إذ أن السباق مشتعل ولا وقت لما يقوله من كلام يرونه (فارغًا تافهًا) لا يصدر إلى عن (عبيط) مُنَظِّرٍ خائب..

رد عليهم:

يا جماعة سوف تخسرون السيارة والسائق ولن تتردد جماهيركم في تشجيع غيركم.. أنتم تنهكون كل شيء تحت أيديكم.

ردوا عليه:

احتفظ برأيك لنفسك واحذر من بث مثل هذه الرسائل السلبية بين الناس، فأنت سلبي متخاذل ويبدو أنك قد بعت القضية، ولا نستبعد أنه قد تم شراؤك بالفعل.

ثمة مشكلة..

المشكلة أن السيارة لا تتكلم.. لا تقول.. هي تنفذ وفقط، حتى تهلك، ولو أنها تدرك وتعقل لرمت الوقود من خزانها ولـ(تمردت) على صاحبها حتى يفهم ويعي أنه (غبي)..

وثمة مشكلة أخرى..

إنها في (السائق) الذي ينفذ وكأنه (عبد مملوك) مسير فاقد لحرية الرأي والتعبير، بل هو فاقد حتى لحق الفهم.

 

والسلام..  

 

السيد محمد علي العلوي

26 من ذي القعدة 1434 هجرية

2 أكتوبر 2013 ميلادية

 

تم نشر المقال في جريدة دنيا الوطن الإلكترونية 

http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2013/10/03/307902.html

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *