(…)

لا يصحُّ التعميم في توصيفات المجتمع، فكما أنَّ هناك حالات تحتاج لعلاج، هناك أخرى تستدعي الفخر والاعتزاز، ولكَنَّنا عندما نرصد عناوين سلبية، ثمَّ نُركِّبُها، فالصورة حينها تعكس واقعًا أقل ما يقال عنه، إنَّه مُقلِق..

من المفترض أنَّنا مجتمع لا زال يعيش القيميَّة الأخلاقيَّة بمستوى من المستويات، ولكنَّ ثمَّة مظاهر تصيب تلك القيم بالغثيان وتنفضها نفضةَ اشمئزاز..

ابتُليَ البعض ببلاء في العقول (الجنون)، وهو بلاءٌ نحمدُ الله تعالى أن عافانا منه، ولكن أن يَستهدِف بعضٌ أولئك المستضعفين فتُلتقط لهم الصور، وتسجَّل لهم مقاطع مرئية (فيديو) للضحك والسخرية، فهذا لا أتمكَّن من تسميته بغير حقارةٍ وسفالةٍ..

والمصيبة أن تُدداول تلك المقاطع بكُلِّ جرأة وتخلُّف في قيمة الإحساس والشعور!!

إلى أين يذهب البعض بمجتمعنا؟

إلى أين يذهبون بقيمنا وأخلاقيَّاتنا؟

ألا يخشى هؤلاء من أن يبتلون هم أو بعض أبنائهم بهذا البلاء فتنقلب الصورة ويأتي من يسخر ويستهزء بهم؟

ألا يخشون غضب الله تعالى ونقمته؟

فليكن في علمهم، بأنَّ هذا المبتلى بذهاب عقله لا يقف يوم القيامة موقف الحساب، ولكِنَّك أنت يا من تدَّعي الفضل عليه سوف تُستجوب في يوم عسير، وقد تكون جهنَّمُ جزاءك على سوء فعلك..

قليلٌ من الحياء.. قليلٌ من الإحساس، فلسنا نفتقر لمزيد بلاءٍ وابتلاءٍ وتِيهٍ وضياع..

 

السيد محمد علي العلوي

ليلة ذكرى المبعث النبوي الشريف 1436 هجريَّة

15 مايو 2015 ميلادية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *