آفة اللسان -4-

3 - آفة اللسان -4-

عندما لا يكون الإنسان ذا همٍّ ومسؤوليةٍ سِمَتُها البناء والمساهمة مع العاملين في نشر الخير والصلاح..

عندما يكون فارغًا..

 عندما يعيش عُقَدَ النقصِ والحقارةِ..

 حينها يكون ضعيفًا في مقاومة توثب نفسه وهيجانها في ميادين التقليل من الآخرين وتسخيف مقاماتهم أمام الناس، ومن أهم أدواتها في هذه المنافسة المنكوسة أداة الغِيبَة..

 هذا ولا كأنَّهم (عليهم السلام) قالوا في ذمِّها وخطورة عواقبها شيئًا..

 

رجائي من قلوبكم، الانفتاح بوعي كبير على قراءة وتأمل وتدبر هذه الأحاديث العظيمة.. 

  • قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): “من اغتاب مؤمنًا بما فيه، لم يجمع الله بينهما في الجنَّة أبدًا، ومن اغتاب مؤمنًا بما ليس فيه، فقد انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالدًا فيها وبئس المصير”.

 

  • وقال (صلى الله عليه وآله): “من اغتاب امرءًا مسلمًا، بطل صومُه، ونُقض وضوؤه، وجاء يوم القيامة تفوح من فِيِهِ رائحةٌ أنتن من الجيفة، يتأذى به أهل الموقف، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلًا لما حرَّم الله”.

 

  • عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: “المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه، ملعونٌ ملعونٌ من اتهم أخاه، ملعونٌ ملعونٌ من غَشَّ أخاه، ملعونٌ ملعونٌ من لم ينصح أخاه، ملعونٌ ملعونٌ من احتجب عن أخيه، ملعونٌ ملعونٌ من اغتاب أخاه”.

 

  • قال أمير المؤمنين (عليه السلام): “من اغتاب مؤمنًا، حبسه اللهُ في طينة خبال ثلاثين خريفًا. 

قيل: وما طينة خبال؟ 

قال: ما يصير طينًا من صديد فروج الزواني”. 

  • وقال (صلى الله عليه وآله): “من اغتاب مؤمنًا، فكأنما قتل نفسا متعمدًا”. 
  • وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): “الغِيبة جهد العاجز”. 
  • عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: “من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)”. 
  • قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): “مررتُ ليلةَ أسري بي على قوم يخمشون وجوههم بأظفارهم، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ 

فقال: هؤلاء الذين يغتابون الناس، ويقعون في أعراضهم”. 

  • وقال (صلى الله عليه وآله): “رأيت ليلة الاسراء رجالًا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، قيل: من هم؟ 

قال: الذين يغتابون الناس”.

 

وليس أقبح من أن تُشرعَن الغِيبة ويُتقرب إلى الله تعالى بالظن والتهمة، وأن تكون إشاعة الفاحشة غيبةً وبهتانًا علامةً على الشجاعة و(الولاية)!!

 

وثمَّة رذيلة لسانية أخرى، وهي القول بالظن والبناء بلا علم.. غدًا إن شاء الله تعالى نرى ماذا يقول إسلامُنا عن هذه الحالة..

 

السيد محمَّد علي العلوي

29 شوَّال 1437هجرية

3 أغسطس 2016 ميلادية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *