تبيانًا لكلِّ شيء -٢٢-

2016-09-23-12-57-30

في تصوري، وخصوصًا بعد عصرِ وسائل التواصل الاجتماعي- أنَّ مسائل المستحبات الشرعية وفضائل الأيَّام وما نحو ذلك، لم تعد خافية على أحد إلَّا القلَّة القليلة، ولكنَّ هذا العلم قد يكون علينا لا لنا؛ وذاك إذا بقي في حدود أذهاننا ولم يتحوَّل إلى ثقافة وسلوك وممارسة خارجية فعلية، فالعلم لا بدَّ أن يُتبع بعمل، وإلَّا فالأقرب هو (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا).

لماذا يا تُرى قال الله تعالى:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)؟

الجواب الواضج والمباشر هو:

(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ).

ولذلك قال تبارك ذكره:

(خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

نحن اليوم في حاجة إلى العمل.. في حاجة إلى تحريك نصوص الثقلين المقدَّسين وتحويلها إلى واقع ثقافي ننطلق من خلاله في فكرنا ورؤانا.

مع صادق الدعاء
السيد محمَّد علي العلوي
21 من ذي الحجَّة 1437 هجرية

23 سبتمبر 2016 ميلادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *