الرئيسية / خاطرة - كلمة - فكرة / تدبُّر وتفكُّر / المقدِّمات اليوسُفيَّة

المقدِّمات اليوسُفيَّة

thumbnail

أهلًا ومرحبًا بقلوب مِحبَّة للخير..

آمَلُ من الأحبَّة قراءة المقدِّمات اليوسُفيَّة المرفقة، وهي ثلاث من اثني عشر اقتطعتها من حدائق الشيخ الناضرة..

ما هي هذه المقدِّمات ولماذا نقرأها؟

استفاد بعضُ العلماءِ والمفكِّرين وأصحابِ الرؤى من المساحة الإعلامية الواسعة، فنشروا نظرياتهم ورؤاهم، ومن تلك الطوائف العلمية طائفة تذهب إلى أنَّ كتب الحديث الشيعية لم تسلم من غزو الوضع والدسِّ الإسرائيلي وغيره!

في قبال هذا التوجُّه العلمي، فالساحة في حاجة إلى بروز التوجُّه العلمي الآخر والذي يذهب إلى أنَّ تنقية الحديث الشيعي من الموضوعات والإسرائيليات مهمَّةٌ قد أدَّاها أداءَ استيفاءٍ ورفعٍ حواريو الأئمَّة (عليهم السلام) والمتقدِّمون من أصحابنا (رضوان الله تعالى عليهم)، وتأتي هذه الحاجة لوضع جمهور الشيعة في موضع الإشراف المتوازن على خارطة المباني العلمية في هذا الميدان.

إشكال ورد:

قد يقال: هذه قضايا علمية تخصُّصية وليس من الصحيح إرباك الناس بإقحامهم فيها.

فيقال: هذا كلامٌ صحيحٌ تمامًا، ولكنَّ خيار إطلاع عموم الناس على مثل هذه القضايا أصبح من الخيارات المفروضة بعد اختيار بعض الفضلاء للطرح العام من خلال الفضائيات ووسائل التواصل التكنلوجي، فكان من الملح مساعدة الناس في تجنُّب مزالق التشكيكات المضطربة، وذلك بطرح المباني المقابلة.

أُدرِك صعوبة هذه الأمر، وربَّما خطورته، ولكنَّ الخيار -كما أسلفتُ- خيار مفروض، وللسلامة من مضاعفة المشكلة، فإنَّ المؤمنين مطالبون بالتوجه للعلماء والأفاضل للسؤال والاستعلام.

ألفتُ الانتباه هنا لمسألة مهمَّة..

ليس كل من قال بالبراءة العقلية في الأصول أصولي..

ليس كل من قال بصحة أحاديث الكافي الشريف أخباري..

ما أريد قوله هو:

ليس بالضرورة أن يقبل الأصولي بكل ما انتهى إليه الأصوليون..

ولا يردُّ الأخباري كلَّ مباحث الأصول..

إنَّ ما يثار من فصل حاد بين الأصوليين والأخباريين يفتقر إلى الأساس العلمي الرصين، وإنَّما يظهر بهذا الشكل الفاقع بسبب عامل التهويل المركَّز الذي يمارسه بعض المؤمنين.

أرجو قراءة الملف المرفق بهدوء وتركيز..

السيد محمَّد علي العلوي
5 من المحرَّم 1438 هجرية

7 أكتوبر 2016 ميلادية

DOC-20160930-WA0043

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *