الرئيسية / غير مصنف / رائعة بعنوان: إلى مَنْ طَاحَنَتْهُ رَحَىْ الحَيَاةِ

رائعة بعنوان: إلى مَنْ طَاحَنَتْهُ رَحَىْ الحَيَاةِ

IMG_5123

قصيدة في الإمام المهدي بن الحسن (عليه السلام) لسماحة الشيخ أبي الحسن علي بن صالح الجمري (دامت توفيقاته)

إلى مَنْ طَاحَنَتْهُ رَحَىْ الحَيَاةِ
وَلَمْ تَبْرَحْ مِنَ الدَّوَرَانِ حَالَا

فَكُلُّ مَحَطَّةٍ تَلْقَاكَ صَخْرًا
تُجَاهِدُ أنْ تَرَاكَ بِهَا رِمَالَا

كَأَنَّكَ نَخْلَةٌ تَزْهُوْ بِطَلْعٍ
وَذَاكَ الطَّلْعُ لا يُوْلِيْكَ بَالَا

تُكَابِدُ فِيْ الفَيَافِيْ حَرَّ شَمْسٍ
رَجَاءً مِنْكَ لِلثَّمَرِ اكْتِمَالَا

تَشُبُّ ثِمَارُهَا رِطَبًا وَتُجْنَى
كَأنَّ الفَضْلَ لَمْ يَكُنِ افْتِضَالَا

كَأنْ هِيَ قَدْ تَحَمَّلَتِ السَّمُوْمَا
و لم تـوقى بظلٍ استطالا

فَتَبًّا لِلثِّمَارِ وَمُجْتَنِيْهَا
إذَا لَمْ تَرْتَضِيْ مِنْكُمْ فِعَالَا

مُلِئْتَ مِنَ الجُرُوْحِ وَلَسْتَ تَشْكُوْ
وَرُعْتَ مِنَ الغِيَابِ وَكَمْ أَطَالَا

وَأَوْحَشَكَ المَغِيْبُ وَلَا أَنِيْسٌ
وَأَشْعَلَ قَلْبَكَ الظَّامِيْ اشْتِعَالَا

تَطَلُّعُنَا لِغَيْرِكَ فِيْ الرَّخَاءِ
وَمَفْزَعُنَا إلَيْكَ إذَا اسْتَحَالَا

تَصِيْرُ لَنَا طَبِيْبًا إنْ جُرِحْنَا
وَمَلْجَأَنَا إذَا رُعْنَا وَطَالَا

أتَنْتَظِرُ الصَّلَاحَ مِنَ الأَنَامِ
وَتَرْقُبُ أَنْ نَكُوْنَ لَكُمْ رِجَالَا

وَلَمْ تَزْدَدَ بِنَا إلَّا جُرُوْحًا
وَمَا زَالَ التَّفَاؤُلُ فِيْكَ حَالَا

إلى مَنْ طَاحَنَتْهُ رَحَىْ الحَيَاةِ
وَلَمْ تَبْرَحْ مِنَ الدَّوَرَانِ حَالَا

مِنَ الرَّاجِيْ بِأَنْ تُحْصُوْهُ فِيْمَنْ
يَبَرُّ بِمُحْسِنِيْهِ وَمَنْ تَوَالَى

أُقَدِّمُ هَـٰذِهِ الأَبْيَاتَ مِنِّيْ
عَلَىْ اسْتِحْيَاءِ مَنْ تَرَكَ الوِصَالَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *