إثارات فكرية (٣٧):

أتدري ما المشكلة؟

إنها في رفض الإنسان عمليًا لحقيقة الموت، وإن تحدث عنه وبكى في محافله؛ فسيرة الإصرار على الدنيا ومطلق مكتسباتها دالة على أن حديثه عن الموت لا يعدو كونه من باب الموروث العاطفي!!

هنا هزة عنيفة فتجهز لها..

عندما يتصارع برجوازيان أو إقطاعيان أو ماركسيان أو ما شابه، فنحن ربما لا نستغرب الأمر كثيرًا، فهؤلاء يعيشون الدنيا بكل مفرداتها مع ضعف أو عدم في البعد الآخر..

ولكن أن يتصارع مسجديان أو حسينيان أو مؤمنان أو شعائريان، فكيف -أيها الأكارم- نفهم هذه الحالة ونفسرها؟

أولئك يتصارعون من أجل الدنيا، وهي في نظر أهل المساجد والحسينيات والشعائر حطام ومغلبة!!

والأغرب في انقلابهم على بعضهم البعض سباعًا ضاريةً، أنهم يبررون ذلك بالعمل من أجل الدين ورفعته وحماية المؤمنين!!

كيف تفهمون هذه الحالة الأعجوبة؟

نلتقي غدًا إن شاء الله تعالى..

محمد علي العلوي

١٢ رجب ١٤٣٥ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *