إثارات فكرية (٤٨):

فليتفضل الأخوة والأخوات بمراجعة كتاب الله سبحانه وتعالى في ما يخص الآيات التي توضح المنهج العلمي للرسالي في مواجهة عقائد الأقوام في الألوهية والربوبية وعموم الاتصال بالخالق الذي افترضوه قويًّا ذا صفات خاصة..

لم تكن المواجهة مباشرة، فلم يقل المبعوث (لا للأصنام.. إنها ضلال.. إنها فساد..)..!!

ما وجدتُه أن الإثارات الرسالية كانت متركزة تمامًا في فلسفة البحث عن الخالق من جهة، وجواب (ما هو، ولماذا، وكيف) من جهة أخرى، وهذا في واقعه إرجاع علمي دقيق إلى الواقعين الثقافي والفكري، وفيه الفصل: فإما رجوع ومراجعة، وإلا فعناد واستكبار.

فإن كان الأول، فهو المطلوب، وإن كان الثاني فالانتقال حينها إلى مرحلة متقدمة توجه إلى الكشف عن حقيقة المعبود من دون الله تعالى..

ما أطلبه من هذه الإثارة، هو أن يتفضل المتابع الكريم بمحاولة الإمساك بناصية المنهج العلمي في عموم الحوارات والنقاشات والجدليات، وإلا فإنَّ الانشغال بالنتائج ومصارعتها، لا يعود ولن يعود بغير زيادة في المشاحنات والشحناء والمباغضات والبغضاء..

كان المبعوث من الله تعالى بالحق، ومن منطلق كونه موحدًّا، يرى الضلال الصريح في عبادة غير الله تعالى، ولكنه يفهم جيدًّا بأن عبدة الكواكب والنار والأصنام كانوا في يوم يطلبون الطريق، وهذا في حدِّ نفسه حسن..

ومن هنا تكون البداية..

أوضح المبعوث الطريق بالدليل والبرهان في ضمن مناهج علمية محمة، ولكن الذي حصل أن الدعوة جوبهت بالرفض والمحاربة والاستكبار!!

لماذا يا ترى؟

فلنفكر معًا..

محمد علي العلوي

٢٤ رجب ١٤٣٥ هجرية

 


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *