إثارات فكرية (٥٠):

يقول الأب: تحدث يا ولدي، فإنني أسمعك بأذنَيَّ لا بعينَيَّ!!

يجيب الولد مصرًا: أنظر إلي.. أبي.. أبي..

يرد الأب بشيء من العصبية: قلتُ لك تحدث.. قل ما تريد، فأنا أسمعك..

يريد الولد الحديث ولكنه لا يتمكن ما لم تلتقي عيناه بعيني والده!!

في الحقيقة، إن أصفى العلوم وأنقى المعارف وأرقى المفاهيم، إنما نتلقاها سليمة صحيحة مستقيمة من عموم تصرفات أطفالنا..

ومن جهة أخرى، فإن أقسى درجات الجهل الجهلائي والتخلف، هي تلك التي نستكبر فيها على علوم ومعارف ومفاهيم أطفالنا..

سؤال في محله:

عندما يكون لأحدنا لقاء مع مدير أو وزير أو ربما حاكم، فإننا وفي حديثه معنا نقبل عليه بالآذان والعيون، وإن كان غبيَّا تافهًا سخيفًا، ولكننا على خلاف هذه السيرة مع أطفالنا (العلماء)!!

لماذا؟

ولماذا يُصِرُّ الطفلُ على أن تلتفت إليه عندما يتحدث إليك؟

ما الذي يريد الأطفال تعليمنا إياه؟

ولماذا لا نتعلم من أطفالنا؟

فلنفكر بهدوء وتعقل..

محمد علي العلوي

٢٦ رجب ١٤٣٥ هجرية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *